إذاعة فرنسية: بغداد أبلغت طهران باعتبار إسماعيل قاآني «شخصاً غير مرغوب فيه»
ذكرت إذاعة مونت كارلو الدولية، الأحد، أن السلطات العراقية أبلغت إيران رسمياً باعتبار قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، شخصاً غير مرغوب فيه على الأراضي العراقية، في خطوة قالت الإذاعة إنها تأتي ضمن حزمة إجراءات جديدة تتعلق بتنظيم العلاقات الأمنية والسياسية بين بغداد وطهران.
وبحسب الإذاعة، فقد أُبلغ القرار إلى وزارة الخارجية الإيرانية عبر القنوات الرسمية، دون أن يصدر، حتى الآن، إعلان رسمي من الحكومة العراقية أو تعليق من الجانب الإيراني يؤكد أو ينفي ما أوردته.
وأضافت الإذاعة أن القرار تزامن مع إجراءات أخرى، من بينها حظر عقد لقاءات بين مسؤولين إيرانيين وقيادات في هيئة الحشد الشعبي أو الفصائل العراقية المسلحة خارج الأطر الرسمية، إلى جانب فرض قيود على زيارات شخصيات وقادة جماعات شيعية عراقية إلى إيران، بحيث تتم بعد إخطار الحكومة العراقية والحصول على موافقتها.
وأشارت إلى أن آخر زيارة أجراها قاآني إلى بغداد كانت في مايو الماضي، قبل تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، معتبرة أن التطورات الأخيرة تعكس توجهاً لإعادة تنظيم قنوات التواصل بين المؤسسات العراقية والأطراف الإقليمية، وفق ما نقلته عن مصادرها.
ووفق التقرير، تأتي هذه الإجراءات قبيل زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء العراقي علي الزبيدي إلى واشنطن، حيث يسعى إلى بحث ملفات التعاون العسكري والاقتصادي مع الولايات المتحدة، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا الأمنية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
كما أفادت الإذاعة بأن رئيس الوزراء العراقي أجرى تغييرات إدارية واسعة في إدارة مطار النجف الدولي، الذي سبق أن وجهت الولايات المتحدة اتهامات بشأن خضوعه لنفوذ مرتبط بالحرس الثوري الإيراني وبعض الفصائل العراقية، وهي اتهامات كانت محل جدل خلال السنوات الماضية.
وتشهد العلاقات العراقية الإيرانية تداخلاً سياسياً وأمنياً واقتصادياً واسعاً بحكم الروابط الجغرافية والمصالح المشتركة، فيما تحاول الحكومات العراقية المتعاقبة الحفاظ على توازن في علاقاتها الخارجية، وسط تنافس إقليمي ودولي متواصل على النفوذ داخل العراق.
وتبقى أي تغييرات في طبيعة العلاقة بين بغداد وطهران محل متابعة، نظراً لانعكاساتها المحتملة على المشهدين السياسي والأمني في البلاد.