مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الجيش السوداني يعلن السيطرة على أسلحة للدعم السريع بالنيل الأزرق

نشر
الأمصار

أعلن الجيش السوداني تنفيذ عملية عسكرية جديدة في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، أسفرت عن السيطرة على أسلحة وذخائر ومعدات عسكرية تابعة لقوات الدعم السريع وحلفائها، في إطار العمليات المستمرة لتأمين المناطق الاستراتيجية وتعزيز السيطرة الميدانية في الولاية التي تشهد مواجهات متصاعدة منذ أشهر.

وأوضح بيان صادر عن الفرقة الرابعة مشاة بمدينة الدمازين، التابعة للجيش السوداني، أن القوات المسلحة السودانية، بمساندة القوات الداعمة، نفذت عملية تمشيط ناجحة في منطقة سركم الاستراتيجية، ضمن خطة عسكرية تستهدف تأمين المنطقة وملاحقة عناصر قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال.

وأشار البيان إلى أن العملية أسفرت عن الاستيلاء على عدد من الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية التي تركتها القوات المنسحبة عقب فرارها تحت ضغط العمليات العسكرية المتواصلة، مؤكدًا أن القوات المنفذة لم تتكبد أي خسائر خلال تنفيذ المهمة.

وأكد الجيش السوداني أن عمليات التمشيط ستستمر خلال الفترة المقبلة بهدف تطهير المنطقة بالكامل من أي تهديدات أمنية، مع مواصلة تعزيز الانتشار العسكري وبسط الأمن والاستقرار في مختلف مناطق ولاية النيل الأزرق.

وفي المقابل، لم تصدر قوات الدعم السريع أو الحركة الشعبية – شمال أي تعليق رسمي على ما أعلنه الجيش السوداني بشأن نتائج العملية العسكرية، حتى وقت نشر البيان.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من إعلان الجيش السوداني، في 29 يونيو الماضي، فرض سيطرته على منطقتي سركم ومقجة الاستراتيجيتين بولاية النيل الأزرق، عقب معارك مع قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال، في خطوة اعتبرها مراقبون تقدمًا مهمًا في مسار العمليات العسكرية بالمنطقة.

 

وتكتسب منطقة سركم أهمية استراتيجية كبيرة، إذ تمثل بوابة للتقدم نحو مدينة الكرمك الواقعة على الحدود مع إثيوبيا، بينما تعد منطقة مقجة، التابعة لمحلية باو، نقطة التقاء لعدد من الطرق الرئيسية المؤدية إلى الكرمك، ما يمنحها أهمية عسكرية ولوجستية في مسرح العمليات.

وكانت مصادر عسكرية سودانية قد أفادت، في الثالث من يوليو الجاري، بأن الجيش السوداني والقوات المساندة له أطلقا هجومًا واسع النطاق لاستعادة السيطرة على مدينة الكرمك، مستهدفين مواقع الدفاع الأمامية التابعة لقوات الدعم السريع في محيط المدينة، ضمن خطة لاستعادة المزيد من المناطق الاستراتيجية.

وتشهد ولاية النيل الأزرق منذ عدة أشهر تصاعدًا في وتيرة الاشتباكات بين الجيش السوداني من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال من جهة أخرى، الأمر الذي تسبب في موجات نزوح واسعة شملت آلاف المدنيين، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في عدد من المناطق.

ويفرض الجيش السوداني سيطرته على مساحات واسعة من ولاية النيل الأزرق، في حين تواصل الحركة الشعبية – شمال تمردها المسلح ضد الحكومة السودانية منذ عام 2011، مطالبة بمنح حكم ذاتي لكل من ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، يشهد السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بعدما أسفرت المعارك عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى، ونزوح ما يقرب من 13 مليون شخص، فضلًا عن تفاقم أزمة الجوع وتدهور الأوضاع المعيشية في العديد من الولايات السودانية.