تيتيه تؤكد أولوية الوحدة الوطنية لدعم استقرار ليبيا
أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، أن الحفاظ على الوحدة الوطنية وتماسك مؤسسات الدولة يمثلان أولوية قصوى لضمان استقرار ليبيا، وذلك خلال اجتماع جمعها مع نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي موسى الكوني، لبحث آخر المستجدات السياسية والأمنية في البلاد، والجهود الرامية إلى دعم العملية السياسية.
وأوضحت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في بيان، أن الاجتماع الذي عُقد الأحد في مكتب نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، تناول تطورات المشهد الليبي، وسبل الحفاظ على مصداقية المؤسسات الوطنية، إلى جانب مناقشة أهمية الالتزام بالمرجعيات السياسية التي تشكل أساس العملية السياسية، وفي مقدمتها الاتفاق السياسي الليبي وخارطة طريق ملتقى الحوار السياسي الليبي.
وشددت هانا تيتيه وموسى الكوني خلال اللقاء على أن الحفاظ على مهنية مؤسسات الدولة الليبية وتماسكها يعد من الركائز الأساسية التي تساهم في ترسيخ الأمن والسلام، وتمنع تفاقم الانقسامات، مؤكدين أن وحدة المؤسسات تمثل عنصرًا رئيسيًا في دعم استقرار البلاد وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسساتهم الوطنية.
وأكد الجانبان أهمية مواصلة العمل على تقوية المؤسسات الليبية، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات للمواطنين، ودعم مسار الدولة نحو تحقيق الاستقرار السياسي والأمني، إلى جانب الالتزام بالحلول السلمية والحوار باعتبارهما السبيل الأمثل لتجاوز التحديات الراهنة.

كما تناول الاجتماع أهمية الحفاظ على وحدة الدولة الليبية، والعمل على تعزيز التوافق بين مختلف القوى السياسية، بما يسهم في تهيئة الأجواء اللازمة لاستكمال المسار السياسي والوصول إلى تسوية شاملة تحقق تطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار.
وتأتي هذه المباحثات في وقت تواصل فيه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا سلسلة لقاءاتها مع المسؤولين والقيادات السياسية والعسكرية وممثلي المؤسسات الليبية، في إطار جهودها الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، ودعم الحوار الوطني، وتعزيز فرص التوصل إلى توافق سياسي يضع حدًا لحالة الانقسام التي تشهدها البلاد.
وتؤكد الأمم المتحدة بصورة متواصلة أن نجاح العملية السياسية في ليبيا يرتبط بوجود مؤسسات وطنية موحدة وقادرة على أداء مهامها بكفاءة واستقلالية، مع ضرورة الحفاظ على حيادها ومهنيتها بعيدًا عن التجاذبات السياسية، بما يضمن استمرارية عملها ويخدم مصالح الشعب الليبي.
وتسعى البعثة الأممية إلى دعم جميع المبادرات التي من شأنها تعزيز الاستقرار وترسيخ أسس الدولة، انطلاقًا من قناعتها بأن الحفاظ على وحدة المؤسسات الوطنية يمثل خطوة أساسية نحو إنجاز الاستحقاقات السياسية المقبلة، وفي مقدمتها الوصول إلى توافق شامل يمهد لإجراء الانتخابات وتحقيق انتقال سياسي مستدام.
ويعكس اللقاء بين هانا تيتيه وموسى الكوني استمرار التحركات الأممية الرامية إلى دعم الاستقرار في ليبيا، من خلال تشجيع الحوار بين مختلف الأطراف، والحفاظ على وحدة مؤسسات الدولة، بما يسهم في تهيئة الظروف الملائمة لبناء دولة مستقرة وآمنة، قادرة على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية، وتحقيق تطلعات الشعب الليبي في مستقبل أكثر استقرارًا.