مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ابنة رجاء الجداوي تحيي ذكرى رحيلها برسالة مؤثرة

نشر
الأمصار

تجددت مشاعر الحنين إلى الفنانة المصرية الراحلة رجاء الجداوي، بعدما أحيت ابنتها أميرة مختار الذكرى السادسة لرحيل والدتها، من خلال رسالة مؤثرة استحضرت فيها سنوات الغياب، مؤكدة أن مرور الوقت لم يخفف من ألم الفقد، وأن محبة الجمهور ودعمهم كانا من أبرز الأسباب التي ساعدتها وأسرتها على تجاوز تلك المحنة.

وشاركت أميرة مختار صورة لوالدتها عبر الحساب الرسمي للفنانة المصرية الراحلة على منصة "إنستغرام"، وأرفقتها برسالة حملت الكثير من مشاعر الاشتياق والدعاء، عبّرت فيها عن صعوبة السنوات التي مرت منذ رحيل والدتها، مؤكدة أنها ما زالت تفتقد وجودها في كل تفاصيل حياتها، ومتمنية لها الرحمة والمغفرة وأن يسكنها الله فسيح جناته.

وعكست الرسالة عمق العلاقة التي جمعت الفنانة المصرية رجاء الجداوي بابنتها، إذ لم تكن مجرد أم، بل كانت الداعم الأول لها في مختلف مراحل حياتها، كما لعبت دورًا بارزًا داخل الأسرة، وحرصت على رعاية أحفادها والاهتمام بشؤون العائلة، وهو ما جعل رحيلها يترك أثرًا بالغًا في نفوس جميع أفراد أسرتها.

وكانت رجاء الجداوي قد رحلت في الخامس من يوليو عام 2020، متأثرة بمضاعفات إصابتها بفيروس كورونا، بعد مسيرة فنية امتدت لعقود طويلة، استطاعت خلالها أن تحجز مكانة خاصة في قلوب الجمهور داخل مصر ومختلف أنحاء الوطن العربي، بفضل حضورها الراقي وأدائها المميز.

وبدأت الفنانة المصرية مشوارها الفني في وقت مبكر، حيث ظهرت لأول مرة على شاشة السينما من خلال فيلم "غريبة" أمام الفنانة المصرية نجاة الصغيرة والفنان المصري أحمد رمزي، قبل أن تحقق انتشارًا أوسع بمشاركتها في فيلم "دعاء الكروان" إلى جانب الفنانة المصرية فاتن حمامة، ثم واصلت نجاحاتها في عدد كبير من الأعمال السينمائية التي رسخت مكانتها بين أبرز نجمات الفن.

كما شاركت في أفلام شكلت علامات بارزة في تاريخ السينما العربية، من بينها "إشاعة حب"، إلى جانب الفنان المصري عمر الشريف والفنانة المصرية سعاد حسني، قبل أن تنطلق بقوة خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، لتتعاون مع نخبة من كبار الفنانين، وفي مقدمتهم الفنان المصري عادل إمام، والفنان المصري أحمد زكي، والفنانة المصرية نبيلة عبيد، مقدمة شخصيات متنوعة أكدت من خلالها قدرتها على تجسيد مختلف الأدوار.

وخلال مسيرتها الفنية، نجحت رجاء الجداوي في الانتقال بسلاسة بين الأدوار الاجتماعية والكوميدية والدرامية، إلا أن شخصية "الأم" ظلت من أكثر الشخصيات التي ارتبط بها الجمهور، خاصة في الأعمال التلفزيونية، حيث قدمتها بأسلوب اتسم بالصدق والبساطة، ما جعلها واحدة من أبرز الفنانات اللاتي جسدن هذا النموذج الإنساني على الشاشة العربية.

ومع نهاية تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية الجديدة، واصلت الفنانة المصرية حضورها الفني، وشاركت في أعمال سينمائية مع جيل جديد من النجوم، مؤكدة قدرتها على مواكبة تطورات الساحة الفنية. ومن أبرز أفلامها خلال تلك المرحلة "السلم والثعبان"، و"سهر الليالي"، و"إنت عمري"، و"كامل الأوصاف"، و"كركر"، و"تيمور وشفيقة"، إلى جانب عشرات الأعمال التي أثرت بها المكتبة الفنية العربية.

ورغم مرور ست سنوات على رحيلها، لا تزال رجاء الجداوي تحظى بمكانة استثنائية لدى جمهورها، إذ يواصل محبوها استذكار أعمالها ومواقفها الإنسانية في كل ذكرى لرحيلها، فيما تبقى سيرتها الفنية نموذجًا للفنانة التي جمعت بين الموهبة والأناقة والالتزام، لتظل واحدة من أبرز رموز الفن المصري والعربي عبر الأجيال.