قوات الاحتلال تواصل التصعيد ضد الفلسطنين بالضفة الغربية
تشهد الضفة الغربية المحتلة تصعيدا ميدانيا متواصلا، في ظل تكثيف قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الدهم والاعتقال في عدد من المدن والبلدات الفلسطينية، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين وتوسع الأنشطة الاستيطانية.
تصعيد مستمر
ويأتي ذلك وسط تحذيرات فلسطينية من تسارع الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف مصادرة مزيد من الأراضي وتعزيز الوجود الاستيطاني، بما يشمل مناطق جديدة في الضفة الغربية المحتلة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من مخططات تستهدف التوسع نحو عمق المنطقة "أ" والخاضعة لإدارة السلطة الفلسطينية وفق اتفاقيات أوسلو.
وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، حملة دهم في أرجاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تخللها اعتقالات، بالتزامن مع اعتداءات للمستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم.
ففي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين فلسطينيين خلال اقتحام قرية برقة شمال غرب نابلس، فيما اقتحمت قرى عوريف وبرقة واللبن الشرقية وبلدة دوما، إلى جانب المنطقة الشرقية من مدينة نابلس عبر حاجز عورتا، ومخيم عسكر القديم شرق المدينة، بحسب " المركز الفلسطيني للإعلام".
اقتحام قوات الاحتلال بلدة عنبتا
وفي طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عنبتا شرق المدينة وأطلقت قنابل صوت خلال الاقتحام، كما داهمت عدة منازل في قرية شوفة جنوب المحافظة.
كما داهمت قوات الاحتلال منطقة "فيلا" في منطقة بوابة أريحا، واقتحمت عددا من المنازل في منطقة الدوحة بمدينة بيت لحم، في إطار حملة اقتحامات متواصلة تشهدها مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة.
ويأتي التصعيد الإسرائيلي في وقت أكد فيه المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان من أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي كثفت استخدام الأوامر العسكرية كأداة لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، مشيرا إلى إصدار 114 أمرا عسكريا لمصادرة الأراضي منذ 7 أكتوبر 2023.
وأوضح المكتب، في تقريره الأسبوعي، أن عدد الأوامر العسكرية الإسرائيلية الصادرة خلال هذه الفترة يعادل مجموع الأوامر التي أصدرتها سلطات الاحتلال على مدار العشرين عاما الماضية.
وأضاف أن هذه الأوامر أسفرت عن الاستيلاء على نحو 25 مليون متر مربع، وإنشاء 53 مستوطنة جديدة، أقيم عدد منها على أراضي تجمعات فلسطينية تعرضت للتهجير القسري، من بينها مناطق عين سامية والمعرجات.
وحذر التقرير من أن المخططات الاستيطانية لم تعد تقتصر على المناطق المصنفة "ج"، بل امتدت نحو عمق المناطق المصنفة "أ" الخاضعة للسيطرة الفلسطينية وفق اتفاقية أوسلو.
وكشف المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان عن خطة تقودها حركات استيطانية، بدعم من وزراء في الحكومة الإسرائيلية، للسيطرة على 100 نقطة استراتيجية داخل مناطق "أ" فيما يعرف بـ"يوم الأمر" أو "يوم التنفيذ"، بالتزامن مع إنشاء جيش الاحتلال موقعا عسكريا دائما داخل إحدى مناطق جنين.