وزيرا داخلية السعودية وسوريا يبحثان تعزيز التعاون الأمني هاتفيًا
بحث وزير الداخلية السعودي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف، مع وزير الداخلية السوري أنس خطاب، خلال اتصال هاتفي، سبل تعزيز التعاون والتنسيق الأمني بين البلدين، إلى جانب مناقشة تطورات الأوضاع الأمنية في سوريا، في إطار استمرار التواصل بين الرياض ودمشق لتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الاتصال تناول استعراض العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، وبحث آليات دعم التعاون المشترك بين وزارتي الداخلية، بما يسهم في تعزيز التنسيق الأمني ومواجهة التحديات الأمنية ذات الاهتمام المشترك.
كما ناقش الجانبان مستجدات الأوضاع الأمنية في سوريا، وفي مقدمتها التفجير الإرهابي الذي استهدف العاصمة السورية دمشق مؤخرًا، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، في حادث أثار إدانات عربية ودولية واسعة.
وأكد وزير الداخلية السعودي خلال الاتصال إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها الشديدين لهذا العمل الإرهابي، مجددًا تضامن الرياض الكامل مع سوريا في مواجهة الإرهاب والتطرف، ومشددًا على موقف المملكة الثابت الداعم لأمن سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها.

ويأتي الاتصال في أعقاب التفجير الذي وقع الخميس الماضي، عندما انفجرت عبوة ناسفة استهدفت أحد المقاهي في محيط القصر العدلي بالعاصمة السورية دمشق، ما أدى إلى مقتل 10 أشخاص وإصابة 21 آخرين، وفق الحصيلة النهائية التي أعلنتها الجهات الرسمية السورية.
وعقب الحادث، أعلنت وزارة الداخلية السورية فتح تحقيق شامل لكشف ملابسات التفجير، مؤكدة مواصلة جهودها لتعقب منفذي الهجوم وتقديمهم إلى العدالة، في وقت لم تعلن فيه أي جهة مسؤوليتها عن العملية.
وتواصل السلطات السورية تكثيف إجراءاتها الأمنية في عدد من المناطق، بالتزامن مع التحقيقات الجارية، لمنع تكرار مثل هذه الهجمات، وتعزيز الأمن الداخلي في العاصمة وباقي المحافظات.
وتشهد العلاقات بين المملكة العربية السعودية وسوريا تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث عزز البلدان مستوى التنسيق السياسي والأمني والاقتصادي، من خلال سلسلة من اللقاءات والاتفاقيات التي استهدفت توسيع مجالات التعاون المشترك.
وتعد المملكة العربية السعودية من أبرز الدول العربية الداعمة للإدارة السورية الجديدة برئاسة الرئيس السوري أحمد الشرع، حيث شهدت الأشهر الماضية خطوات متسارعة لإعادة تنشيط العلاقات الثنائية، بما يخدم الاستقرار الإقليمي ويدعم جهود إعادة الإعمار والتنمية في سوريا.
ويرى مراقبون أن استمرار التنسيق الأمني بين الرياض ودمشق يعكس اهتمام الجانبين بتعزيز التعاون في مواجهة التحديات الأمنية، وتبادل الخبرات والمعلومات، بما يسهم في مكافحة الإرهاب وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
ويأتي هذا الاتصال ضمن سلسلة من التحركات الدبلوماسية والأمنية التي تشهدها المنطقة، في ظل حرص العديد من الدول العربية على دعم استقرار سوريا، وتعزيز التعاون المشترك لمواجهة المخاطر الأمنية والإرهابية.