مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

القاهرة تتمسك بدعم الحل السياسي والانتخابات المتزامنة في ليبيا

نشر
الأمصار

تتمسك القاهرة برؤيتها لحلحلة الأزمة السياسية في ليبيا، التي تعتمد على «تسوية شاملة» تنتهي بعقد الانتخابات الرئاسية والنيابية بالتزامن، بعيداً عن أي جدليات قد تُحدثها تحركات تُطيح أمل إنهاء الأزمة، وتعيدها إلى «المربع الأول».

اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري ومسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية

وأكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي هذا التوجه، في اتصال هاتفي مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، تناول فيه تطورات الأوضاع في ليبيا.ويعمل بولس على مبادرة، يقول إنها «تهدف إلى إنهاء الانقسام السياسي والعسكري والاقتصادي في ليبيا»، لكن تكتنفها بعض العراقيل راهناً، في ظل رفض واسع ومتزايد من قبل المناوئين لرئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة بغرب البلاد.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في ساعة مبكرة من صباح الجمعة إن عبد العاطي أكد للمستشار الأميركي «موقف مصر الثابت والداعم لوحدة واستقرار ليبيا». كما شدد على «أهمية توحيد المؤسسات الوطنية، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر مسار ليبي – ليبي، يمهد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت».وقال مصدر مقرب من حكومة «الوحدة» إن القاهرة تراهن على «خريطة الطريق» الأممية لإجراء الانتخابات الليبية، كما تدعم «إعلان المبادئ»، الذي أعلن عنه رؤساء مجالس: الرئاسي محمد المنفي، والنواب عقيلة صالح، والأعلى للدولة محمد تكالة، الذين أعلنوا تمسكهم بـ«مرجعية الإعلان الدستوري وتعديلاته»، و«الاتفاق السياسي»، وأيضاً بما صدر عن الاجتماع الثلاثي الأول في القاهرة، برعاية جامعة الدول العربية.وسبق أن التقى المنفي وصالح وتكالة في الجامعة العربية في مارس (آذار) ومايو (أيار) عام 2024، واتفقوا في بيان ختامي على عدد من البنود، من بينها وجوب تشكيل «حكومة موحدة» جديدة، تشرف على الانتخابات التي طال انتظارها.

وفشلت ليبيا في عقد انتخابات عامة كان مقرراً لها نهاية عام 2021، ومنذ ذلك الوقت تعمل البعثة الأممية على تحريك هذا المسار المتجمد، في ظل تصلب ساسة البلاد، وإحجامهم عن التوافق على القوانين اللازمة للاستحقاق المنتظر.

وقالت وزارة الخارجية إن عبد العاطي «استمع إلى الأفكار والمقترحات التي يطرحها بولس بشأن سبل حلحلة الأوضاع في ليبيا عبر حل ليبي – ليبي، وذلك في إطار الجهود الأميركية الراهنة التي يقودها، والساعية إلى محاولة تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية».وأوضحت الخارجية أن الوزير «ثمّن الجهود الأممية والدولية والإقليمية كافة، بما في ذلك الجهود الأميركية ذات الصلة، وبما يحقق وحدة واستقرار ليبيا على المدى الطويل، ويساهم في بناء مستقبل أفضل لجميع مواطنيها».

وتتمثل المبادرة في إسناد رئاسة المجلس الرئاسي الليبي إلى صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، مع الإبقاء على رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة رئيساً لحكومة ليبية موحدة، بدلاً من الانقسام الحكومي والسياسي الذي أجهد ليبيا لأكثر من 12 عاماً.

وكان وزير الخارجية الأميركية، ماركو روبيو، قد استقبل صدام حفتر في واشنطن نهاية الشهر الماضي، بحضور بولس، في زيارة رسمية عُدّت «خطوة متقدمة» في تفعيل المبادرة، التي ترحب بها أطراف ليبية تنتمي إلى شرق البلادوتعتمد مصر رؤيةً للحل في ليبيا، بعيداً عن «فرض الإملاءات أو التدخلات الخارجية»، بوصف ذلك سبيلاً وحيداً لاستعادة الأمن والاستقرار في البلاد، مؤكدةً دعمها الكامل لجهود الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، من أجل تنفيذ خريطة الطريق الأممية.

وكانت القاهرة قد استضافت اجتماعاً رباعياً ضم، إلى جانب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، نظيريه السعودي فيصل بن فرحان، والتركي هاكان فيدان، مع مستشار ترمب، ناقشوا خلاله جملةً من القضايا الإقليمية.

وقال بولس حينها إن الولايات المتحدة والسعودية ومصر وتركيا أكدت «أهمية استمرار توحيد مؤسسات ليبيا السياسية والاقتصادية والأمنية لتهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات شاملة».

وبموازاة المساعي الأميركية، تسارع البعثة الأممية لدى ليبيا إلى تحريك العملية السياسية عبر تفعيل مخرجات «الحوار المهيكل»، الذي انتهى بعد ستة أشهر من الاجتماعات والمناقشات.

وشارك أعضاء الحوار تجاربهم في جلسة ختامية رعتها البعثة الأممية، عبر مداخلات قصيرة، مؤكدين أن الهدف الأهم حالياً هو «الدفع بالتوصيات الآنية نحو التنفيذ الفعلي، والعمل المشترك من أجل مستقبل أفضل لليبيا، والسعي نحو توحيد مؤسسات الدولة، وتوفير بيئة مشجعة لإجراء انتخابات وطنية شفافة ونزيهة».