مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الرئيس اللبناني: لن نسمح بإسقاط الحكومة عبر الشارع

نشر
الأمصار

 

أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن لبنان دولة ديمقراطية تقوم على احترام حرية الرأي والتعبير، لكنه شدد في الوقت نفسه على وجود ضوابط لا يمكن تجاوزها، وفي مقدمتها الدعوات التي تهدف إلى إثارة الفتنة أو إسقاط الحكومة اللبنانية عبر التحركات في الشارع، معتبرًا أن الحفاظ على الاستقرار الداخلي يمثل أولوية في المرحلة الحالية.

عون: لبنان دولة ديمقراطية تقوم على احترام حرية الرأي والتعبير

وجاءت تصريحات الرئيس اللبناني خلال استقباله وفودًا من رابطة جامعات لبنان، ونقابة أطباء لبنان، والرهبانية اللبنانية المارونية، حيث تناول عددًا من القضايا السياسية والأمنية المرتبطة بالأوضاع الداخلية، إضافة إلى التطورات الإقليمية وانعكاساتها على لبنان.

وأوضح الرئيس اللبناني أن صيغة الإطار المطروحة لا تعني بأي شكل من الأشكال شرعنة استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي منها يتمثل في تمكين الجيش اللبناني من بسط سلطته الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية، بما يضمن فرض سيادة الدولة واستعادة الاستقرار في المناطق الحدودية.

وأشار إلى أن القرار السيادي الذي اتخذته الدولة اللبنانية بفصل مسارها عن مسار التفاوض الإيراني الأمريكي يعكس استقلالية القرار الوطني، لافتًا إلى أن هذا التوجه لا يحظى بقبول بعض الأطراف التي اعتادت، بحسب تعبيره، على وجود وصاية خارجية تتحكم في القرار اللبناني وتتولى التفاوض نيابة عن البلاد.

وأضاف الرئيس اللبناني أن بلاده تتمسك بسيادتها الكاملة وحقها في اتخاذ قراراتها الوطنية بعيدًا عن أي ضغوط أو تدخلات خارجية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب توحيد الصف الداخلي وتعزيز دور مؤسسات الدولة، بما يضمن حماية الاستقرار السياسي والأمني.

وشدد جوزاف عون على أن الديمقراطية لا تتعارض مع الحفاظ على الأمن والاستقرار، موضحًا أن حرية التعبير مكفولة للجميع، إلا أن الدعوات التي تستهدف إثارة الانقسام أو تهدد السلم الأهلي تمثل تجاوزًا للثوابت الوطنية، وهو ما يستوجب التعامل معها بحزم وفقًا للقانون.

وفي الشأن الأمني، أكد الرئيس اللبناني أن القوة الحقيقية لا تتمثل في خوض الحروب أو إطالة أمدها، وإنما في القدرة على إنهائها عبر الحوار والتفاوض، معتبرًا أن التفاوض يمثل وسيلة فعالة لتحقيق الأهداف الوطنية دون اللجوء إلى مزيد من إراقة الدماء أو تعريض المدنيين لمخاطر الصراعات.

كما أثنى على الدور الذي يؤديه الجيش اللبناني في حماية البلاد، مؤكدًا أنه لا يوجد أي تشكيك في كفاءة المؤسسة العسكرية أو قدرتها على تنفيذ مهامها الوطنية، مشيرًا إلى أن الجيش سيتحمل مسؤولياته كاملة في بسط الأمن والاستقرار في جنوب لبنان عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي لا تزال تنتشر فيها.

وتأتي تصريحات الرئيس اللبناني في ظل استمرار التوترات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة، وسط مساعٍ رسمية لتثبيت الاستقرار الداخلي، وتعزيز دور مؤسسات الدولة، ودعم الجيش اللبناني في تنفيذ مهامه، بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء التصعيد وترسيخ الأمن على الحدود الجنوبية للبنان.