ترامب: لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي ونواصل المسار الدبلوماسي
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مشددًا على أن إدارته حققت تقدمًا في تقويض البرنامج النووي الإيراني، بالتوازي مع استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لاتفاق ينهي التوتر بين الجانبين.
وفي مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي"، دافع ترامب عن قراره خوض المواجهة العسكرية مع إيران، موضحًا أن الهدف الرئيسي منها كان تدمير القدرات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وليس خوض حرب تقليدية طويلة الأمد.
وقال الرئيس الأمريكي إن العمليات العسكرية استمرت نحو أربعة أشهر، لكنها كانت محدودة من حيث طبيعتها وأهدافها، معتبرًا أن نتائجها أسهمت في إضعاف البرنامج النووي الإيراني بشكل كبير، ومؤكدًا أن واشنطن ماضية في سياسة منع طهران من امتلاك السلاح النووي.
وتطرق ترامب إلى ملف مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة على الممر البحري كان محكمًا، وقال إن أي سفينة لم تتمكن من تجاوز الإجراءات الأمريكية خلال فترة تطبيقه، معتبرًا أن ذلك عزز الضغوط على إيران وأثر في قدرتها على المناورة.
وأضاف أن الأموال التي أُفرج عنها لصالح إيران خُصصت لتلبية الاحتياجات الإنسانية، وفي مقدمتها شراء المواد الغذائية، وليس لإعادة بناء القدرات العسكرية. وأوضح أن المنتجات الزراعية الأمريكية، مثل الذرة والقمح وفول الصويا، ستكون ضمن السلع التي يمكن توفيرها لإيران في هذا الإطار.
وجدد ترامب، في تصريحات أدلى بها الأربعاء، تأكيده أن الولايات المتحدة مستمرة في سياسة تفكيك البرنامج النووي الإيراني، مشددًا على أن الضربات التي نُفذت ضد أهداف إيرانية حققت أهدافها، وأن واشنطن لن تتراجع عن موقفها تجاه هذا الملف.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن ترامب يفضل في المرحلة الحالية مواصلة المسار الدبلوماسي، ويرى أن شن هجمات عسكرية واسعة جديدة قد يعرقل فرص التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وأضافت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي اطلع على خيارات عسكرية تشمل تنفيذ عمليات أوسع ضد إيران، لكنه فضّل الإبقاء على نهج يعتمد على الضربات المحدودة في حال حدوث خروقات، مع منح المفاوضات فرصة للاستمرار، حتى لو تجاوزت المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق.
من جانبه، قال المندوب الأمريكي لدى مجلس الأمن، مايك والتز، إن صبر الرئيس ترامب لن يستمر إلى ما لا نهاية إذا لم تلتزم إيران بمبادئ القانون الدولي، داعيًا طهران إلى العودة إلى الحوار ووقف ما وصفه بالاعتداءات، وفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع اختتام جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة القطرية الدوحة، بوساطة قطرية وباكستانية. وأعلن الوسطاء إحراز "تقدم إيجابي" في المناقشات، مع الاتفاق على مواصلة الاتصالات خلال الفترة المقبلة في إطار مذكرة التفاهم التي دخلت حيز التنفيذ في 17 يونيو.
وتتضمن المفاوضات ملفات عدة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، وترتيبات أمن الملاحة في مضيق هرمز، وتمويل إعادة إعمار إيران، إضافة إلى وضع إطار لاتفاق شامل يهدف إلى خفض التوترات وإرساء تفاهمات طويلة الأمد بين الجانبين، في وقت لا تزال فيه المباحثات تمثل المسار الرئيسي لتجنب تصعيد جديد في المنطقة.