ترامب يجدد مساعيه لإنهاء الحرب في أوكرانيا ووقف القتال
أكد مسؤول أمريكي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزال يضع إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا ضمن أولويات إدارته، مشددًا على أن الرئيس الأمريكي يسعى إلى وقف ما وصفه بـ"القتل العبثي" المستمر منذ سنوات، رغم تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لاتفاق سلام بين الجانبين.
وقال المسؤول الأمريكي، في تصريحات نقلتها وكالة فرانس برس، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "يتمتع بقلب إنساني ويريد إنهاء هذه الحرب لإنهاء القتل العبثي"، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية ما زالت تؤمن بإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية تنهي النزاع الدائر بين موسكو وكييف.
وأضاف أن الرئيس الأمريكي وفريقه واصلوا خلال الفترة الماضية بذل جهود دبلوماسية مكثفة لإيجاد مخرج للأزمة، مشيرًا إلى أن ترامب لا يزال متفائلًا بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام في نهاية المطاف، رغم التعقيدات العسكرية والسياسية التي تحيط بالملف.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الصراع تصعيدًا جديدًا، بعدما تعهدت كل من روسيا وأوكرانيا بتنفيذ هجمات جديدة، عقب القصف الليلي العنيف الذي استهدف العاصمة الأوكرانية كييف، وأسفر عن تدمير عدد من المباني السكنية، بينما اضطر عشرات الآلاف من السكان إلى اللجوء للملاجئ هربًا من الغارات.

ويستمر النزاع بين البلدين للعام الرابع على التوالي، وسط فشل جميع المبادرات السابقة في تحقيق وقف دائم لإطلاق النار، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه السياسية والعسكرية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تعهد، قبل عودته إلى البيت الأبيض، بقدرته على إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية خلال 24 ساعة، إلا أن محاولات الوساطة التي قادتها الولايات المتحدة خلال الأشهر الماضية لم تحقق اختراقًا حقيقيًا، مع استمرار العمليات العسكرية وتبادل الهجمات بين الطرفين.
وفي سياق متصل، سبق للرئيس الأمريكي أن انتقد حجم المساعدات العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة إلى أوكرانيا، معتبرًا أن تكلفتها تمثل عبئًا كبيرًا، كما دخل في خلافات علنية مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء جمعهما في المكتب البيضاوي في فبراير 2025.
من جانبه، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاء بلاده إلى تسريع وتيرة دعم أنظمة الدفاع الجوي، في ظل تصاعد الهجمات الروسية على المدن الأوكرانية، مطالبًا بتوفير مزيد من الوسائل الدفاعية لحماية المدنيين والبنية التحتية.
ومن المنتظر أن يناقش قادة دول حلف شمال الأطلسي "الناتو" خلال القمة المقررة الأسبوع المقبل في العاصمة التركية أنقرة سبل تعزيز الدعم العسكري والسياسي لأوكرانيا، في وقت يشارك فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أعمال القمة، وسط توقعات بأن يحتل ملف الحرب الروسية الأوكرانية صدارة جدول الأعمال.
ويرى مراقبون أن فرص التوصل إلى اتفاق سلام لا تزال تواجه تحديات كبيرة، في ظل استمرار العمليات العسكرية على الأرض، وتمسك كل من روسيا وأوكرانيا بشروطهما، بينما تواصل الولايات المتحدة وشركاؤها الغربيون البحث عن مسارات دبلوماسية قد تفتح الباب أمام إنهاء واحدة من أكثر الأزمات الدولية تعقيدًا خلال السنوات الأخيرة.