مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

قتيلان و30 مصابًا في حريق مستشفى بألمانيا

نشر
الأمصار

لقي شخصان مصرعهما وأصيب 30 آخرون إثر حريق اندلع في أحد المستشفيات بمدينة لودفيغسلوست الألمانية، ما استدعى استنفارًا واسعًا لفرق الإطفاء والإسعاف والشرطة، في حادث أثار حالة من القلق بشأن سلامة المنشآت الصحية وفتح تحقيقات لمعرفة أسبابه وملابساته.

وأكد متحدث باسم مقاطعة لودفيجسلوست-بارخيم الألمانية، الخميس، أن الحريق أسفر عن وفاة اثنين من المرضى وإصابة 30 شخصًا، بعدما امتدت النيران إلى سقف المستشفى وتسببت في أضرار كبيرة بالمبنى، فيما واصلت فرق الطوارئ عملياتها للتأكد من عدم وجود ضحايا أو مصابين آخرين داخل الموقع.

ويقع المستشفى في مدينة لودفيغسلوست، القريبة من مدينة شفيرين شمال ألمانيا، حيث سارعت فرق الإطفاء والإنقاذ إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، وتم فرض طوق أمني حول المستشفى لتسهيل عمليات الإخلاء والتعامل مع تداعيات الحريق.

وكان مركز عمليات الطوارئ التابع للشرطة الألمانية قد أعلن في الساعات الأولى من صباح الخميس أن الحريق أسفر مبدئيًا عن إصابة 34 شخصًا، قبل أن يتم تحديث الحصيلة لاحقًا بعد انتهاء أعمال الفرز الطبي والتأكد من أوضاع الموجودين داخل المستشفى.

 

وأوضحت وكالة الأنباء الألمانية أن الفارق بين الأرقام الأولية والنهائية يعود إلى طبيعة البلاغات العاجلة التي تصل إلى غرف العمليات خلال الساعات الأولى من وقوع الحوادث، حيث يتم في البداية إدراج جميع الأشخاص الذين خضعوا للفحص الطبي ضمن قوائم المصابين، قبل التأكد من حالتهم الصحية بشكل دقيق.

من جانبه، أوضح متحدث باسم الشرطة الألمانية أن البلاغات الأولية أشارت إلى أن عشرات الأشخاص احتاجوا إلى الخضوع لفحوصات طبية احترازية نتيجة استنشاق الدخان أو وجودهم داخل المستشفى وقت اندلاع الحريق، إلا أن الفحوصات أكدت لاحقًا أن عددًا منهم لم يتعرض لأي إصابات فعلية، الأمر الذي أدى إلى تعديل الحصيلة الرسمية للمصابين.

وأشار المتحدث إلى أن فرق الإسعاف قامت بنقل المصابين إلى مستشفيات ومراكز طبية قريبة لتلقي العلاج اللازم، بينما تلقى آخرون الرعاية الطبية في موقع الحادث بعد إصابتهم بإصابات طفيفة أو معاناتهم من آثار استنشاق الدخان.

كما عملت فرق الدفاع المدني الألمانية على إخلاء أجزاء من المستشفى بشكل سريع، حفاظًا على سلامة المرضى والأطقم الطبية والعاملين، بالتزامن مع جهود رجال الإطفاء للسيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى أقسام أخرى داخل المبنى.

وفتحت الشرطة الألمانية والجهات المختصة تحقيقًا للوقوف على أسباب اندلاع الحريق، وتحديد ما إذا كان ناجمًا عن عطل فني أو ماس كهربائي أو أي سبب آخر، فيما لم تعلن السلطات حتى الآن النتائج الأولية للتحقيقات.

ويواصل خبراء الأدلة الجنائية معاينة موقع الحريق بعد انتهاء عمليات الإطفاء، بهدف جمع الأدلة وتقييم حجم الأضرار التي لحقت بالمستشفى، إلى جانب فحص أنظمة السلامة ومخارج الطوارئ داخل المبنى.

ولم تصدر السلطات الألمانية حتى الآن معلومات إضافية بشأن هويات الضحيتين أو الحالة الصحية التفصيلية للمصابين، فيما أكدت أن الأولوية خلال الساعات الحالية تتركز على تقديم الرعاية الطبية للمصابين واستكمال التحقيقات الفنية.

ويعد هذا الحادث من أبرز حوادث الحرائق التي شهدتها المنشآت الصحية في ألمانيا خلال الفترة الأخيرة، خاصة أنه وقع داخل مستشفى يضم عددًا كبيرًا من المرضى والعاملين، الأمر الذي استدعى استجابة عاجلة من أجهزة الطوارئ، وسط تأكيدات رسمية باستمرار التحقيقات للكشف عن ملابسات الحريق واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.