مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

بالإنفوجراف| أزمة تتجاوز الطقس.. 6 آثار اقتصادية خطيرة لموجات الحر في أوروبا

نشر
الأمصار

 

لم تعد موجات الحر التي تضرب أوروبا خلال فصل الصيف مجرد ظاهرة مناخية عابرة، بل تحولت إلى تحدٍ اقتصادي متصاعد يفرض ضغوطًا كبيرة على اقتصادات القارة، وسط تحذيرات من اتساع آثارها على الإنتاج والاستثمار والطاقة وسلاسل الإمداد.

وكشفت دراسة صادرة عن مجموعة إليانز أن موجات الحر أصبحت تمثل "خطرًا اقتصاديًا هيكليًا" على أوروبا، مشيرة إلى أن تداعياتها لم تعد تقتصر على الأضرار البيئية أو الصحية، وإنما باتت تؤثر بشكل مباشر في معدلات النمو الاقتصادي والاستقرار المالي للدول الأوروبية.

وتوضح الدراسة أن ارتفاع درجات الحرارة بشكل متكرر يفرض تحديات متزايدة أمام الحكومات والشركات، في ظل الحاجة إلى التكيف مع واقع مناخي جديد ينعكس على مختلف الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية.

ويرصد الإنفوجراف أبرز 6 آثار اقتصادية لموجات الحر في أوروبا، والتي تتمثل في:

تباطؤ النمو الاقتصادي: تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى تقليص النشاط الاقتصادي في عدد من القطاعات، وهو ما ينعكس سلبًا على معدلات النمو ويزيد الضغوط على اقتصادات الدول الأوروبية.

تراجع الإنتاجية: تؤثر الظروف المناخية القاسية في كفاءة العاملين، خاصة في القطاعات التي تعتمد على العمل الميداني أو الصناعات الثقيلة، ما يؤدي إلى انخفاض الإنتاج وارتفاع تكلفة التشغيل.

ارتفاع استهلاك الكهرباء: تتسبب موجات الحر في زيادة غير مسبوقة في الطلب على الكهرباء نتيجة الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف والتبريد، الأمر الذي يرفع الأحمال على شبكات الطاقة.

زيادة تكاليف الطاقة: يؤدي ارتفاع الطلب على الكهرباء إلى زيادة أسعار الطاقة وتكاليف الإنتاج بالنسبة للشركات، وهو ما ينعكس في النهاية على أسعار السلع والخدمات.

تضرر قطاعات حيوية: تعد الزراعة والصناعة وقطاع النقل من أكثر القطاعات تأثرًا بموجات الحر، سواء بسبب انخفاض الإنتاج الزراعي، أو تعطل بعض العمليات الصناعية، أو تأثر شبكات النقل والبنية التحتية.

اضطراب سلاسل الإمداد: تؤدي الخسائر التي تتعرض لها القطاعات الإنتاجية إلى تعطيل سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الشحن والإنتاج، ما ينعكس على الأسواق ويزيد الضغوط التضخمية.

وتشير التقديرات إلى أن استمرار موجات الحر بوتيرتها الحالية قد يدفع الحكومات الأوروبية إلى زيادة الإنفاق على مشروعات التكيف مع التغيرات المناخية، وتطوير البنية التحتية وشبكات الطاقة، بما يضمن الحد من الخسائر الاقتصادية المستقبلية.

ويرى خبراء الاقتصاد أن مواجهة التأثيرات المتزايدة لموجات الحر تتطلب استثمارات طويلة الأجل في الطاقة النظيفة، وتحديث البنية التحتية، ورفع كفاءة القطاعات الإنتاجية، بما يعزز قدرة الاقتصادات الأوروبية على التكيف مع التغيرات المناخية المتسارعة ويحافظ على استقرار النمو خلال السنوات المقبلة.