فرنسا وسلطنة عُمان تكثفان التعاون لتأمين الملاحة في مضيق هرمز
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا وسلطنة عُمان تعملان بشكل مشترك على تعزيز الجهود الرامية إلى خفض التوترات في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب التنسيق مع الشركاء الدوليين لإزالة الألغام من مضيق هرمز، في إطار مساعٍ تهدف إلى حماية أحد أهم الممرات البحرية في العالم وضمان استمرار حركة الملاحة الدولية دون عوائق.
وأوضح الرئيس الفرنسي، في منشور عبر منصة "إكس"، عقب استقباله سلطان عُمان هيثم بن طارق في قصر الإليزيه، أن المباحثات الثنائية ركزت على سبل تعزيز التعاون بين البلدين في القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها أمن الملاحة البحرية، مؤكدًا اتفاق الجانبين على مواصلة العمل مع الشركاء الدوليين لإزالة الألغام من مضيق هرمز، بما يضمن حرية عبور السفن التجارية وسلامة خطوط النقل البحري.

وأشار ماكرون إلى أن هذا التعاون يأتي ضمن جهود أوسع تستهدف تهدئة الأوضاع في المنطقة، ومنع أي تصعيد قد يهدد استقرار الشرق الأوسط أو يؤثر في حركة التجارة العالمية، لافتًا إلى أن أمن الممرات البحرية يمثل أولوية مشتركة للمجتمع الدولي في ظل الظروف الراهنة.
ويأتي الإعلان الفرنسي في وقت تشهد فيه منطقة الخليج توترات أمنية متصاعدة، أثارت مخاوف متزايدة بشأن سلامة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات الاستراتيجية عالميًا، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى الأسواق الدولية.
ويحظى مضيق هرمز بأهمية اقتصادية كبيرة، إذ يربط الخليج العربي ببحر العرب والمحيط الهندي، ويُعد شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية، ما يجعل أي اضطراب أمني فيه ينعكس بصورة مباشرة على أسواق الطاقة وأسعار النفط وسلاسل الإمداد العالمية.
وتؤدي سلطنة عُمان دورًا محوريًا في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمات الإقليمية، بفضل علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، وهو ما يجعلها شريكًا مهمًا في المبادرات الهادفة إلى خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
ويرى مراقبون أن التعاون بين فرنسا وسلطنة عُمان يعكس اهتمامًا متزايدًا من القوى الدولية بالحفاظ على أمن الملاحة في مضيق هرمز، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة، حيث يمثل استقرار هذا الممر البحري عنصرًا أساسيًا لضمان تدفق إمدادات الطاقة واستمرار حركة التجارة العالمية دون انقطاع.
كما يؤكد هذا التنسيق المشترك أهمية الحلول الدبلوماسية والتعاون الدولي في مواجهة التحديات الأمنية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المصالح الاقتصادية العالمية، في وقت تواصل فيه العديد من الدول متابعة تطورات الأوضاع في الخليج عن كثب، لما لها من تأثير مباشر في الاقتصاد الدولي وأسواق الطاقة.