مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الجيش السوداني يعلن استعادة مدينة كلبس بعد معارك عنيفة في دارفور

نشر
الأمصار

أعلن الجيش السوداني، بالتعاون مع القوات المشتركة للحركات المسلحة والقوات المساندة، استعادة السيطرة على مدينة كلبس الواقعة في ولاية غرب دارفور، عقب معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع، في تطور جديد يعكس استمرار التصعيد العسكري في إقليم دارفور، الذي يشهد مواجهات متواصلة منذ اندلاع الصراع بين الطرفين.

وأكد حاكم إقليم دارفور السوداني، مني أركو مناوي، أن القوات المسلحة السودانية، مدعومة بالقوات المشتركة للحركات المسلحة والمقاومة الشعبية، تمكنت من السيطرة على مدينة كلبس بعد تنفيذ عملية عسكرية ناجحة ضد قوات الدعم السريع، مشيرًا إلى أن العملية حظيت بإسناد شعبي في المنطقة.

وأوضح مناوي أن القوات المهاجمة تمكنت من إلحاق خسائر كبيرة بقوات الدعم السريع، معتبرًا أن استعادة المدينة تمثل خطوة مهمة ضمن العمليات العسكرية الرامية إلى استعادة المناطق التي خرجت عن سيطرة الدولة خلال الفترة الماضية.

من جانبه، أعلن حاكم ولاية غرب دارفور السوداني، بحر الدين آدم كرامة، نجاح القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة والقوات المساندة في تحرير مدينة كلبس بعد معارك وصفها بالشرسة، مؤكدًا أن هذا التقدم يعكس جاهزية القوات وقدرتها على تنفيذ عمليات نوعية في مختلف جبهات القتال.

وأضاف أن استعادة المدينة ليست نهاية العمليات العسكرية، بل تمثل بداية لمرحلة جديدة تستهدف استعادة السيطرة على كامل ولاية غرب دارفور، إلى جانب بقية المناطق التي لا تزال تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع، مؤكدًا أن القوات ستواصل عملياتها حتى بسط سلطة الدولة على جميع أنحاء السودان.

وتحظى مدينة كلبس بأهمية استراتيجية كبيرة، نظرًا لموقعها في أقصى غرب السودان بالقرب من الحدود مع تشاد، كما تبعد نحو 160 كيلومترًا عن مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، وهو ما يجعلها نقطة مهمة في خطوط الإمداد والتحركات العسكرية داخل الإقليم.

ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من إعلان القوات المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني استعادة بلدة أبو قمرة في ولاية شمال دارفور، في إطار سلسلة عمليات عسكرية تهدف إلى استعادة السيطرة على مواقع استراتيجية في الإقليم الذي يشهد أعنف المواجهات منذ اندلاع الحرب.

وفي المقابل، لا تزال قوات الدعم السريع تحتفظ بسيطرتها على معظم ولايات دارفور الخمس، باستثناء أجزاء من ولاية شمال دارفور، بينما يفرض الجيش السوداني نفوذه على غالبية الولايات الأخرى، بما في ذلك العاصمة السودانية الخرطوم، وسط استمرار المعارك وتبادل السيطرة على بعض المناطق.

وتعيش السودان منذ أبريل 2023 واحدة من أسوأ الأزمات في تاريخها الحديث، بعد اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على خلفية خلافات تتعلق بدمج القوات ضمن المؤسسة العسكرية وإعادة هيكلة المنظومة الأمنية. وأدى الصراع إلى تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق، حيث تسبب في مقتل عشرات الآلاف، فضلًا عن نزوح ما يقرب من 13 مليون شخص داخل السودان وخارجه، وفق تقديرات منظمات دولية.

ويرى مراقبون أن التطورات العسكرية الأخيرة في إقليم دارفور قد تؤثر على مسار الصراع خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية ومحاولات كل طرف توسيع مناطق نفوذه، بينما تتواصل الدعوات الإقليمية والدولية لوقف إطلاق النار واستئناف المسار السياسي، بما يسهم في إنهاء الأزمة وتحقيق الاستقرار في السودان.