دعوات فرنسية للبنك الدولي بعدم التخلي عن هدف المناخ.. تفاصيل
وجهت وزيرة التنمية الفرنسية إليونور كارويه نداء عاجلا إلى البنك الدولي حثته فيه على مقاومة الضغوط التي تمارسها عليه أكبر دولة مساهمة في البنك، وهي الولايات المتحدة، والتمسك بهدف تمويل مكافحة تغير المناخ الذي سينقضي أجله بنهاية الشهر.
مكافحة تغير المناخ
وطالبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب البنك الدولي بالتخلي عن هدف تخصيص 45% من موارده السنوية للإقراض لمشروعات متعلقة بالمناخ، والتركيز بدلا من ذلك على الإقراض الإنمائي الأساسي، بما في ذلك العودة إلى مشروعات الوقود الأحفوري. ومُددت بالفعل «خطة العمل الشاملة للمناخ» عاما واحدا، لكن يبدو أنها ستنتهي دون بديل واضح، وهو ما يثير قلق كثير من الدول المساهمة الأوروبية وغيرها في البنك الدولي.
وقالت كارويه في فعالية أُقيمت خلال «أسبوع العمل المناخي» في لندن «بصفتنا مساهمين، أي بصفتنا دولا (مشاركة) في هذه المؤسسات، فإن من مسؤولياتنا بالطبع ضمان أن تظل عملياتها على قدر كاف من الطموح فيما يتعلق بتمويل قضايا المناخ».
وأضافت «وهذا هو الحال بالطبع عندما يكون لدى المساهمين الآخرين آراء مختلفة بشأن المناخ، كما هو الحال الآن»، في إشارة إلى إدارة الرئيس دونالد ترمب في الولايات المتحدة.
ووقعت مجموعة تضم 19 من أصل 25 مساهما في البنك الدولي على بيان في شهر أكتوبر يدعو إلى استمرار دعم أهداف البنك المتعلقة بالمناخ، لكن أعضاء مجلس الإدارة الذين يمثلون الولايات المتحدة واليابان والهند والسعودية وروسيا والكويت رفضوا التوقيع.
موجة حر تضرب أوروبا وتُشعل خسائر اقتصادية واجتماعية.. درجات حرارة تتجاوز 40 مئوية وتعطيل واسع للخدمات
تواجه عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا وبريطانيا وهولندا، موجة حر شديدة تجاوزت فيها درجات الحرارة حاجز 40 درجة مئوية، ما تسبب في اضطرابات واسعة شملت تعطيل المدارس وتوقف حركة بعض القطارات وانقطاع التيار الكهربائي في عدد من المناطق، إلى جانب تأثيرات مباشرة على الأنشطة الاقتصادية والزراعية.
وأفادت دراسات حديثة بأن موجات الحر والجفاف المتكررة في أوروبا أسهمت في ارتفاع معدلات الفقر، مع تراجع متوسط دخل الأسر بنحو 3%، في ظل تأثر الفئات منخفضة الدخل بشكل أكبر، خاصة العاملين في قطاعات الزراعة والبناء والنقل، الذين يواجهون صعوبات متزايدة في أداء أعمالهم تحت درجات الحرارة المرتفعة.

كما أشارت التقارير إلى أن ارتفاع درجات الحرارة أدى إلى تراجع إنتاجية الشركات، نتيجة تقليص ساعات العمل وزيادة مخاطر الإجهاد الحراري بين العاملين، وهو ما دفع المفوضية الأوروبية إلى التحذير من خسائر اقتصادية قد تتجاوز 1% سنويًا في عدد من المناطق الأوروبية خلال العقود المقبلة، حال استمرار وتيرة الاحترار العالمي.
وبحسب تقديرات وكالة البيئة الأوروبية، فقد بلغت الخسائر الناتجة عن الظواهر المناخية المتطرفة في أوروبا نحو 822 مليار يورو منذ عام 1980، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من أن استمرار التغير المناخي قد يؤدي إلى اتساع نطاق الخسائر الاقتصادية والاجتماعية داخل القارة خلال السنوات المقبلة.