مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تونس تحبط فرار مطلوب في قضايا إرهابية إلى الجزائر

نشر
الأمصار

أحبطت السلطات التونسية محاولة فرار أحد المطلوبين في قضايا إرهابية، بعد أن نجحت قوات الأمن في إلقاء القبض عليه خلال عملية أمنية محكمة بمحافظة سليانة شمال غربي البلاد، أثناء محاولته التسلل إلى الجزائر، في خطوة تعكس استمرار الجهود الأمنية المكثفة لملاحقة العناصر المتورطة في قضايا الإرهاب والجريمة المنظمة.

 

ووفقًا لمصادر أمنية، نفذت قوات الأمن التونسية كمينًا دقيقًا أسفر عن توقيف المشتبه به قبل مغادرته الأراضي التونسية، حيث تبين أنه مطلوب للعدالة في نحو 40 قضية مختلفة، من بينها قضايا ذات صبغة إرهابية، إضافة إلى اتهامات تتعلق بإطلاق النار على دورية تابعة للديوانة التونسية خلال محاولة سابقة لتهريب الوقود عبر الحدود.

ويأتي توقيف المطلوب في إطار استراتيجية تنفذها السلطات التونسية لتعزيز الأمن الداخلي وتشديد الرقابة على المناطق الحدودية، خاصة في ظل التحديات الأمنية المرتبطة بمحاولات تسلل العناصر المتشددة أو فرار المطلوبين إلى دول الجوار.

وخلال الأشهر الماضية، كثفت الأجهزة الأمنية التونسية عملياتها الاستباقية لملاحقة العناصر المرتبطة بالتنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم داعش، حيث تمكنت من تنفيذ عدد من العمليات الأمنية التي أسفرت عن توقيف مطلوبين وإحباط مخططات تهدد أمن البلاد.

وتواصل وزارة الداخلية التونسية تنفيذ حملات أمنية موسعة بالتنسيق مع مختلف الأجهزة المختصة، بهدف تعقب العناصر الخطرة وتجفيف منابع الإرهاب، مع تعزيز إجراءات المراقبة على المنافذ البرية والبحرية لمنع أي محاولات هروب أو تسلل.

وتعد المناطق الحدودية مع الجزائر من أكثر المناطق التي تحظى بمتابعة أمنية مستمرة، نظرًا لطبيعتها الجغرافية الوعرة التي استغلتها بعض الجماعات المسلحة في فترات سابقة للتحرك أو الاختباء، الأمر الذي دفع السلطات إلى رفع مستوى التنسيق الأمني وتكثيف الدوريات في تلك المناطق.

وعانت تونس منذ عام 2011 من موجة من الهجمات الإرهابية التي استهدفت قوات الأمن والجيش والسياح الأجانب، وأسفرت عن سقوط عشرات الضحايا، قبل أن تنجح الدولة التونسية في الحد من نشاط الجماعات المتطرفة عبر سلسلة من العمليات الأمنية والعسكرية، إلى جانب تطوير منظومة مكافحة الإرهاب وتعزيز التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

ويرى مراقبون أن استمرار هذه العمليات الأمنية يعكس حرص السلطات التونسية على الحفاظ على الاستقرار الداخلي، ومنع أي محاولات لإعادة تنشيط الخلايا الإرهابية أو استغلال الأوضاع الإقليمية لتنفيذ مخططات تستهدف أمن البلاد، مؤكدين أن اليقظة الأمنية تبقى أحد أهم عناصر مواجهة التهديدات الإرهابية خلال المرحلة الحالية.