ليبيا والهند تبحثان توسيع التعاون في الاقتصاد والطاقة والصحة
بحث وزير الخارجية الليبي المكلف بحكومة الوحدة الوطنية، الطاهر الباعور، مع وكيل وزارة الشؤون الخارجية الهندية المساعد لشؤون غرب آسيا وشمال أفريقيا، الدكتور سوريش كومار مانيكوم، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك، وذلك خلال لقاء رسمي عقد في مقر وزارة الخارجية بالعاصمة الليبية طرابلس.
وشهد اللقاء، الذي حضره مدير إدارة شؤون آسيا وأستراليا بوزارة الخارجية الليبية الحسن بن رابحة، ومدير إدارة التعاون الدولي أشرف التائب، مناقشة مسار العلاقات بين ليبيا والهند، واستعراض الفرص المتاحة لتطوير التعاون في مختلف القطاعات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
ورحب وزير الخارجية الليبي المكلف الطاهر الباعور بالوفد الهندي، معربًا عن تقدير بلاده للعلاقات التاريخية التي تجمع ليبيا بجمهورية الهند، ومؤكدًا حرص وزارة الخارجية الليبية على توفير جميع التسهيلات اللازمة لإنجاح الزيارة الرسمية، بما يسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي.

وتناول الجانبان خلال الاجتماع عدداً من الملفات ذات الأولوية، شملت التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، إلى جانب مجالات الطاقة والصحة والتعليم وبناء القدرات، حيث جرى بحث آليات تعزيز الشراكة بين البلدين، وتشجيع تنفيذ مشروعات مشتركة تدعم التنمية وتحقق المصالح المتبادلة.
كما تبادل المسؤولون الليبيون والهنود وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين لمواكبة التطورات السياسية والإقليمية، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وبحث اللقاء كذلك سبل تفعيل أعمال اللجنة الليبية الهندية المشتركة، باعتبارها إحدى الآليات المهمة لتطوير العلاقات الثنائية، إضافة إلى مناقشة تعزيز تبادل الزيارات الرسمية بين كبار المسؤولين ورجال الأعمال، بما يدعم تنشيط التعاون الاقتصادي والاستثماري وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز التنسيق داخل المنظمات والمحافل الإقليمية والدولية، والعمل على تبادل الدعم في مختلف الترشيحات والمواقف المشتركة، بما يعكس مستوى العلاقات التي تجمع ليبيا والهند، ويعزز التعاون بينهما في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وفي ختام المباحثات، اتفق الطرفان على مواصلة التشاور والتنسيق على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف، مع تكثيف التواصل بين وزارتي الخارجية في البلدين، بما يضمن متابعة ما تم الاتفاق عليه، ويدفع العلاقات الثنائية نحو مزيد من التطور خلال المرحلة المقبلة.
من جانبه، أعرب وكيل وزارة الشؤون الخارجية الهندية المساعد لشؤون غرب آسيا وشمال أفريقيا، الدكتور سوريش كومار مانيكوم، عن تقدير بلاده لحفاوة الاستقبال، مؤكدًا تطلع الهند إلى توسيع مجالات التعاون مع ليبيا في مختلف القطاعات، وتعزيز التنسيق المشترك بما يخدم مصالح البلدين، مشيدًا بالدور الذي تضطلع به ليبيا في دعم جهود الاستقرار وتعزيز التعاون الإقليمي.