ضربات أميركية جديدة في مضيق هرمز بعد هجوم استهدف سفينة تجارية
أعلنت القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم)، فجر الأحد، تنفيذ ضربات عسكرية إضافية في منطقة مضيق هرمز، وذلك عقب هجوم قالت إنه استهدف سفينة تجارية، في تصعيد جديد يزيد من حدة التوتر في أحد أهم الممرات الملاحية العالمية.
وذكرت "سنتكوم" أن العمليات جاءت ردًا على أحدث هجوم إيراني استهدف الملاحة التجارية، مؤكدة استمرار القوات الأميركية في تنفيذ مهامها لحماية حرية الملاحة وضمان أمن حركة السفن في المنطقة.
وفي السياق ذاته، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة تشن غارات في محيط مضيق هرمز، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأهداف أو حجم العمليات العسكرية.
من جانبها، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن دوي انفجارات سُمع قرب مدينة سيريك جنوب البلاد، فيما أوضح مصدر عسكري أن الأصوات ناجمة عن سقوط عدة مقذوفات على برج للاتصالات في المنطقة. وأضاف المصدر أن مقذوفات أخرى استهدفت قرية تقع في جزيرة قشم، دون الإعلان عن حجم الخسائر أو وقوع إصابات.
وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد أعلنت، السبت، تلقيها بلاغًا يفيد بتعرض ناقلة في مضيق هرمز للإصابة بمقذوف مجهول، ما تسبب في أضرار بهيكل السفينة. وأكدت الهيئة أن جميع أفراد الطاقم بخير، ولم تُسجل أي آثار تلوث بيئي، بينما لم تكشف عن هوية الناقلة أو الجهة المسؤولة عن الهجوم.
ويأتي هذا التصعيد بعد يوم واحد من إعلان القيادة الوسطى الأميركية تنفيذ غارات استهدفت مواقع إيرانية لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب مواقع للرادار، ردًا على هجوم سابق استهدف سفينة تجارية في المضيق.
وأكدت "سنتكوم" حينها أن استهداف الملاحة التجارية يمثل انتهاكًا واضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار، مشددة على أن الضربات الأميركية جاءت ردًا مباشرًا على الهجوم، وأن القوات الأميركية ستواصل مراقبة الأوضاع لضمان تنفيذ التفاهمات الأمنية وحماية خطوط الملاحة الدولية.
في المقابل، أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن مقذوفًا سقط قرب رصيف بحري في مدينة سيريك، فيما أكد مصدر عسكري إيراني أن القوات أطلقت طلقات تحذيرية باتجاه سفن وصفها بـ"المخالفة" في مضيق هرمز قبل ساعات من الهجوم.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن القوات الأميركية شنت هجومًا على جزيرة سيريك، مؤكدًا أن الدفاعات الإيرانية تصدت للهجوم، في رواية تعكس استمرار التباين بين الجانبين بشأن طبيعة الأحداث الميدانية.
ويثير التصعيد الأخير مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، وسط تحذيرات من أن استمرار المواجهات قد ينعكس على استقرار أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية.