مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

عيسى ماندي يطارد إنجازًا تاريخيًا في مونديال 2026

نشر
الأمصار

يستعد المدافع الجزائري عيسى ماندي لكتابة صفحة جديدة في تاريخ مشاركات منتخب الجزائر في بطولة كأس العالم، عندما يقود "محاربي الصحراء" في المواجهة المرتقبة أمام منتخب النمسا ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة العاشرة في مونديال 2026، وهي المباراة التي تحمل أهمية كبيرة للمنتخب الجزائري في سباق التأهل إلى دور الـ32.

ويدخل المنتخب الجزائري اللقاء وهو يحتل المركز الثالث في ترتيب المجموعة برصيد ثلاث نقاط، بعدما استهل مشواره في البطولة بفوز مهم على منتخب الأردن بنتيجة 2-1، قبل أن يتعرض لخسارة أمام منتخب الأرجنتين بثلاثة أهداف دون رد في الجولة الثانية، ليتأجل حسم مصيره إلى الجولة الختامية.

وتبقى آمال المنتخب الجزائري قائمة في بلوغ الدور المقبل، حيث يتطلع لتحقيق نتيجة إيجابية أمام النمسا تمنحه فرصة مواصلة المشوار في البطولة، في وقت يعول فيه الجهاز الفني والجماهير الجزائرية على خبرة عدد من اللاعبين يتقدمهم عيسى ماندي.

ويقترب مدافع نادي ليل الفرنسي من تحقيق إنجاز شخصي وتاريخي بارز، إذ بات على بعد مباراة واحدة فقط من معادلة رقم الأسطورة الجزائرية كأحد أكثر اللاعبين تمثيلًا للمنتخب الجزائري في نهائيات كأس العالم.

وخاض ماندي حتى الآن خمس مباريات في بطولة كأس العالم، بواقع ثلاث مباريات خلال نسخة 2014 التي أقيمت في البرازيل، ومباراتين في النسخة الحالية من مونديال 2026. وفي حال مشاركته أمام النمسا، سيرفع رصيده إلى ست مباريات، معادلًا بذلك الرقم المسجل باسم رابح ماجر الذي شارك في ست مباريات خلال نسختي 1982 و1986.

ويعد هذا الإنجاز محطة مهمة في المسيرة الدولية للاعب الذي أصبح أحد أبرز المدافعين في تاريخ الكرة الجزائرية خلال العقد الأخير، بفضل استمراريته وحضوره القوي في مختلف البطولات القارية والدولية.

ويتصدر المدافع الجزائري المعتزل قائمة أكثر اللاعبين الجزائريين مشاركة في مباريات كأس العالم برصيد سبع مباريات، خاضها خلال نسختي 2010 و2014، ما يعني أن ماندي قد يمتلك فرصة تحطيم الرقم في حال واصل المنتخب الجزائري مشواره في النسخة الحالية.

ومنذ ظهوره الأول بقميص المنتخب الجزائري عام 2014 في مباراة ودية أمام منتخب سلوفينيا استعدادًا للمشاركة في كأس العالم، فرض عيسى ماندي نفسه كعنصر أساسي في تشكيلة "الخضر"، ونجح في الحفاظ على مكانته داخل المنتخب على مدار أكثر من عقد من الزمن.

وخاض اللاعب البالغ من العمر 34 عامًا ما مجموعه 120 مباراة دولية مع المنتخب الجزائري، وهو رقم يعكس حجم خبرته ودوره الكبير داخل الفريق. وخلال هذه المباريات ساهم في 12 هدفًا ما بين التسجيل والصناعة، حيث أحرز ثمانية أهداف وقدم أربع تمريرات حاسمة لزملائه.

وسجل ماندي أهدافه الدولية في شباك منتخبات إثيوبيا وبوتسوانا والنيجر وأوغندا وبوليفيا وليبيريا وموزمبيق، فيما صنع أهدافًا أمام منتخبات تنزانيا وكوت ديفوار والأردن، ليؤكد حضوره المؤثر رغم مركزه الدفاعي.

وتتجاوز أهمية مباراة النمسا بالنسبة لعيسى ماندي الجانب الفردي، إذ يأمل اللاعب في قيادة منتخب الجزائر إلى تحقيق نتيجة إيجابية تضمن له الاستمرار في البطولة، وتمنحه في الوقت ذاته فرصة الانفراد بمكانة تاريخية بين أبرز لاعبي الجزائر في كأس العالم.

ومع اقتراب صافرة البداية، تتجه الأنظار إلى المدافع المخضرم الذي يقف على أعتاب إنجاز جديد، يجسد مسيرة طويلة من العطاء بقميص المنتخب الجزائري، ويعزز مكانته بين الأسماء التي تركت بصمة واضحة في تاريخ كرة القدم الجزائرية.