مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيّرة صينية من طراز FH-95

نشر
الأمصار

في تصعيد جديد للحرب الجوية في السودان، أعلن الجيش السوداني إسقاط طائرة مسيّرة صينية الصنع من طراز «FH-95» شمال بلدة الطويشة بولاية شمال دارفور، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرًا على اتساع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة كأحد أبرز أسلحة الصراع بين القوات المسلحة و«قوات الدعم السريع».

الدفاعات الجوية تتمكن من إسقاط الطائرة المعادية

بيان صادر عن مكتب الناطق الرسمي باسم الجيش أوضح أن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط الطائرة المعادية دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن المهمة التي كانت تنفذها أو طبيعة العملية. 

وتكتسب الواقعة أهمية خاصة بالنظر إلى أن الطويشة تقع داخل نطاق سيطرة «الدعم السريع» منذ فترة طويلة، ما يجعل إسقاط الطائرة حدثًا لافتًا في سياق المعارك الدائرة.

المسيّرة «FH-95» التي عرضتها شركة الصين لعلوم وتكنولوجيا الفضاء عام 2024، تُصنف ضمن الطائرات المتطورة القادرة على تنفيذ مهام الاستطلاع والضربات الدقيقة والحرب الإلكترونية، مع قدرة على التحليق لمدة 24 ساعة متواصلة على ارتفاع يصل إلى 42 ألف قدم، وحمولة قتالية تبلغ 250 كيلوغرامًا، إضافة إلى إمكانيات التشويش على الاتصالات والرادارات وتوجيه الذخائر الموجهة.

تقارير دولية كانت قد أشارت خلال العامين الماضيين إلى انتشار مسيّرات صينية في مناطق مختلفة من دارفور، خاصة في محيط نيالا ومناطق خاضعة لسيطرة «الدعم السريع»، بينما تداول ناشطون معلومات عن امتلاك الجيش السوداني مسيّرات تركية من طراز «أكينجي» وأخرى إيرانية من نوع «مهاجر»، في مقابل استخدام «الدعم السريع» مسيّرات صينية متنوعة، وسط تكهنات غير مؤكدة عن حصوله أيضًا على طائرات تركية.

إعلان الجيش لم يقابله تعليق رسمي من «الدعم السريع»، لكنه أثار جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي؛ حيث اعتبر مؤيدو الجيش أن العملية تعكس تطورًا في قدراته الدفاعية، بينما شكك أنصار «الدعم السريع» في الرواية مستندين إلى وقوع الحادثة داخل مناطق نفوذهم.

ويأتي هذا التطور ضمن سلسلة من الهجمات الجوية التي شهدتها البلاد منذ اندلاع الحرب، بدءًا من استهداف قاعدة وسد مروي، مرورًا بضربات على مطار نيالا، وصولًا إلى هجمات على بورتسودان ومطار الخرطوم. كما برزت مدينة الأبيض مؤخرًا كأحد أكثر المراكز تعرضًا لهجمات المسيّرات، ما أدى إلى أزمة وقود وانقطاع الكهرباء وتفاقم الأوضاع المعيشية.

إسقاط الطائرة الأخيرة يعكس انتقال الصراع من المواجهات البرية التقليدية إلى معركة تعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا، الاستطلاع، والحرب الإلكترونية، وهو ما يجعل الطائرات المسيّرة لاعبًا رئيسيًا يهدد مختلف أنحاء السودان.