محاكمة وسيم الأسد بتهم جرائم حرب وتهريب مخدرات
مثل وسيم بديع الأسد، ابن عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، أمام محكمة الجنايات في دمشق في أولى جلسات محاكمته العلنية، ضمن إجراءات قضائية تستهدف عدداً من المسؤولين والشخصيات المرتبطة بالحكم السابق.
وتضمنت لائحة الاتهام الموجهة إلى وسيم الأسد اتهامات بتشكيل وإدارة مجموعتين مسلحتين غير نظاميتين منذ عام 2011، وتوفير السلاح والذخيرة والتمويل والدعم اللوجستي لهما، والمشاركة في عمليات عسكرية بالغوطة الشرقية أسفرت، وفق قرار الاتهام، عن سقوط أعداد من المدنيين.
كما شملت الاتهامات التحريض على القتل والعنف عبر تصريحات ومنشورات علنية، إلى جانب تهريب المخدرات والاتجار بها داخل سوريا وخارجها، واستغلال صلاته العائلية للحصول على منافع غير مشروعة من خلال السلب والابتزاز والتدخل لدى جهات أمنية وعسكرية.
واعتبرت المحكمة أن الأفعال المنسوبة إليه تندرج ضمن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، فيما نفى وسيم الأسد خلال الجلسة تبعية المجموعتين المسلحتين له، مؤكداً أن دوره اقتصر على التنسيق بين أطراف مرتبطة بهما.
وتأتي المحاكمة ضمن سلسلة محاكمات علنية بدأت في دمشق خلال أبريل الماضي، وشملت مسؤولين سياسيين وأمنيين سابقين، إضافة إلى إجراءات قضائية غيابية بحق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد وآخرين.
وتكتسب القضية أهمية خاصة لكونها تتعلق بأحد أفراد عائلة الأسد، في إطار مساعي السلطات السورية الجديدة لمحاسبة شخصيات بارزة من المرحلة السابقة، وسط مطالبات متزايدة بتسريع إجراءات العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات المرتبطة بسنوات النزاع.