قائد القيادة المركزية الأمريكية يزور إسرائيل غدًا لبحث التطورات في إيران ولبنان
ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، سيصل إلى إسرائيل غدًا لإجراء مباحثات مع كبار المسئولين الإسرائيليين.

وأضافت الصحيفة أن كوبر سيعقد خلال زيارته اجتماعات مع رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير ووزير الدفاع يسرائيل كاتس.
وأشارت إلى أن المحادثات ستركز على التطورات المتعلقة بالساحة الإيرانية، بما في ذلك التنسيق الأمني والاستراتيجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، والتقييمات الاستخباراتية الراهنة، والاستعدادات المشتركة في مواجهة التهديدات الإقليمية.
كما يتوقع أن تتناول المباحثات الأوضاع على الحدود الشمالية لإسرائيل، والتطورات في لبنان، والقضايا المرتبطة بالعمليات العسكرية ضد حزب الله.
لم تكن مذكرة التفاهم التاريخية بين أمريكا وإيران التي وُقّعت في يونيو 2026 سوى بداية لشوط تفاوضي أشد تعقيداً؛ إذ وضعت طهران واشنطن أمام خطوط حمراء واضحة، حددها مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، علي بحريني، حيث وضعت إيران 5 بنود ملزمة للتنفيذ الفوري خلال مهلة الـ 60 يوماً كشرط أساسي وجسر إجباري، لا يمكن العبور بدونه لمناقشة المسائل الأكثر حساسية وعلى رأسها الملف النووي وعودة المفتشين الدوليين
وتأتي أهمية هذه الشروط في كونها تمثل اختباراً حقيقياً لجدية الإدارة الأمريكية، وضمانة لحصول المفاوض الإيراني على مكاسب ملموسة على الأرض تعزز موقفه وتدعم اقتصاد بلاده المنهك قبل تقديم أي تنازلات تقنية.
تحرير الأموال المجمدة
تأتي في مقدمة هذه الشروط معركة تحرير الأموال المجمدة في الخارج والبالغة نحو 12 مليار دولار؛ فبينما حاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المناورة باقتراح وضعها في حساب ضمان لشراء الأغذية والقمح من المزارعين الأمريكيين، حسمت طهران الموقف برفض أي وصاية على قراراتها المالية، معتبرة أن التصرف بالأصول حق سيادي مطلق لها لإعطاء دفعة فورية لاقتصادها.
ويتكامل هذا التصلب المالي مع الشرط الثاني المتمثل في الرفع الفوري للقيود عن قطاعي النفط والبتروكيماويات، وهو ما تُرجم عملياً بإعلان وزارة الخزانة الأمريكية عن إعفاء مؤقت من العقوبات يمتد حتى أواخر أغسطس، لتعتبره طهران مجرد اختبار أولي وجزئي في طريق سعيها نحو التفكيك الكامل لمنظومة العقوبات الغربية عبر مجموعات عمل متخصصة.
الانسحاب الإسرائيلي من لبنان
على الصعيد الميداني والعسكري، ربطت إيران تقدم المفاوضات بالوضع في لبنان، مشترطة الالتزام بوقف إطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب لحماية حليفها الاستراتيجي، معتبرة أن أي خرق إسرائيلي لهذا المسار الهش يمثل تعطيلاً مباشراً لجولات التفاوض السياسية في واشنطن وسويسرا.