عُمان وقطر تبحثان أمن الملاحة وضمان تدفق التجارة عبر هرمز
بحث وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي مع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني سبل تعزيز التعاون الثنائي والتنسيق المشترك بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها أمن الملاحة البحرية وضمان استمرار حركة التجارة والطاقة عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
وجاء اللقاء الذي عُقد في مقر وزارة الخارجية العُمانية بمسقط بحضور عدد من المسؤولين من الجانبين، في إطار المشاورات المستمرة بين سلطنة عُمان ودولة قطر حول التطورات الإقليمية الراهنة والتحديات التي تواجه المنطقة، خاصة في ظل المتغيرات السياسية والأمنية المتسارعة التي تشهدها منطقة الخليج والشرق الأوسط.
وتناول الاجتماع مسيرة العلاقات العُمانية القطرية وما تشهده من تطور مستمر في مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية، حيث استعرض الجانبان برامج التعاون المشترك وفرص الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مؤكدين أهمية مواصلة العمل المشترك لتعزيز المصالح المتبادلة وتحقيق المزيد من المكاسب الاقتصادية والتنموية للشعبين.
كما ناقش وزير الخارجية العُماني ونظيره القطري عدداً من الملفات الإقليمية والدولية المهمة، مع التركيز على الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى خفض التوترات في المنطقة وفتح آفاق جديدة للحوار والتفاهم بين مختلف الأطراف، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي.
وشهد اللقاء بحث المستجدات المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، حيث شدد الجانبان على ضرورة ضمان انسيابية حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية، وفقاً لقواعد القانون الدولي وبما يحفظ سيادة الدول ويؤمن سلامة الملاحة البحرية ويحمي مصالح المجتمع الدولي.

وأكد الطرفان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين دول المنطقة لمواجهة التحديات المشتركة، مع الإشادة بالدور الذي تقوم به سلطنة عُمان ودولة قطر في دعم جهود التهدئة وتعزيز الحلول السلمية للنزاعات، إلى جانب دعم المبادرات الرامية إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي.
وفي السياق ذاته، أعرب الجانبان عن تقديرهما للجهود التي تبذلها دول مجلس التعاون الخليجي من أجل تعزيز التعاون والتكامل بين دول المجلس، والعمل على دعم مسارات الحوار والتفاهم بما ينعكس إيجاباً على أمن المنطقة واستقرارها.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي بعد إعلان مركز الأمن البحري العُماني إتاحة ممر بحري مؤقت لعبور السفن في مضيق هرمز بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، في خطوة تهدف إلى تسهيل حركة الملاحة وضمان استمرار تدفق التجارة العالمية دون عوائق. وأكدت السلطات العُمانية أن هذه الإجراءات تنطلق من مسؤوليتها تجاه أحد أهم الممرات البحرية الدولية، والتزامها بالقانون الدولي وقانون البحار، بما يضمن حرية الملاحة ويحافظ على استقرار الأسواق العالمية المرتبطة بحركة الطاقة والتجارة الدولية.
ويعكس اللقاء العُماني القطري حرص البلدين على تعزيز التنسيق السياسي والدبلوماسي في القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتكثيف الجهود الرامية إلى دعم الأمن الإقليمي والحفاظ على استقرار الممرات البحرية الحيوية التي تمثل شرياناً رئيسياً للاقتصاد العالمي.