حصيلة ضحايا الحرب في غزة تتجاوز 73 ألف قتيلاً
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع منذ أكتوبر 2023، لتصل إلى 73 ألفاً و41 قتيلًا، إضافة إلى 173 ألفاً و402 مصاب، في ظل استمرار التداعيات الإنسانية والصحية التي يشهدها القطاع المحاصر.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، في تقريرها الإحصائي اليومي، إن المستشفيات في قطاع غزة استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية شهيدين جديدين و14 مصاباً، ما أدى إلى ارتفاع إجمالي أعداد الضحايا المسجلين منذ بداية الحرب.
وأوضحت الوزارة أن أعداد الضحايا واصلت الارتفاع على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية والانتهاكات المستمرة أسفرت عن سقوط المزيد من الضحايا خلال الأشهر الأخيرة.
ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، فإن عدد الفلسطينيين الذين فقدوا حياتهم منذ بدء الحرب ارتفع إلى أكثر من 73 ألف شهيد، فيما تجاوز عدد المصابين 173 ألف شخص، وسط ضغوط هائلة تواجهها المنظومة الصحية التي تعاني من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والتجهيزات اللازمة لعلاج الجرحى.
وأكدت الوزارة أن هناك عدداً من الضحايا ما زالوا تحت أنقاض المباني المدمرة أو في مناطق يصعب الوصول إليها، بسبب استمرار الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية وشبكات الطرق، إلى جانب التحديات التي تواجه فرق الإسعاف والدفاع المدني أثناء تنفيذ عمليات الإنقاذ والبحث.
وتشير التقديرات إلى أن الحرب تسببت في دمار واسع طال مختلف القطاعات الحيوية داخل قطاع غزة، حيث تعرضت نسبة كبيرة من البنية التحتية للتدمير، بما في ذلك المرافق الصحية والتعليمية وشبكات المياه والكهرباء والطرق، الأمر الذي فاقم من حجم الأزمة الإنسانية التي يعيشها السكان.
كما تواجه المؤسسات الإنسانية والإغاثية صعوبات متزايدة في تلبية الاحتياجات الأساسية لسكان القطاع، في ظل استمرار النقص في المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء، ما أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية لملايين الفلسطينيين.

وتفيد التقديرات بأن نحو 2.4 مليون فلسطيني يعيشون داخل قطاع غزة أوضاعاً إنسانية معقدة، بينهم ما يقارب 1.5 مليون نازح اضطروا إلى مغادرة منازلهم نتيجة العمليات العسكرية والدمار الذي طال مناطق واسعة من القطاع.
وفي الوقت ذاته، تواصل المنظمات الدولية التحذير من تداعيات الأزمة الإنسانية المتفاقمة، مؤكدة الحاجة إلى تكثيف جهود الإغاثة وإعادة الإعمار وتوفير الدعم اللازم للقطاع الصحي والخدمات الأساسية، بما يخفف من معاناة السكان ويساعد على تلبية الاحتياجات المتزايدة للمتضررين.
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه المطالبات الدولية بضرورة حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، إلى جانب تكثيف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة.