مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

مسلسل Seeking Persephone.. يتصدر قوائم الأعلى مشاهدة

نشر
الأمصار

في زمن تسيطر فيه الأعمال الضخمة والإنتاجات المكلفة على منصات البث العالمية، نجح مسلسل «البحث عن بيرسيفوني» (Seeking Persephone) في تحقيق معادلة نادرة. 

فبدلاً من الاعتماد على المؤثرات البصرية أو الإثارة الصاخبة، اختار أن يراهن على عنصر يكاد يكون مفقودًا في كثير من الأعمال الرومانسية الحديثة: وهو الشوق والحنين إلى الماضي.

ومنذ وصوله إلى منصة أمازون برايم، تحول المسلسل إلى ظاهرة صغيرة لكنها مؤثرة بين عشاق الدراما التاريخية والروايات الرومانسية، خصوصًا أولئك الذين يبحثون عن قصص الحب التي تتطور عبر المشاعر والكلمات والنظرات الطويلة، لا عبر المشاهد الجريئة أو العلاقات السريعة.

ورغم أن العمل يتكون من أربع حلقات فقط، فإنه نجح في ترك أثر يفوق بكثير مدة عرضه القصيرة، ليتحول سريعًا إلى واحد من أكثر الأعمال تداولًا والأعلى مشاهدة بين محبي أدب الريجنسي والروايات الرومانسية النظيفة المستوحاة من أعمال جين أوستن والكلاسيكيات الإنجليزية.

مسلسل Seeking Persephone.. مقتبس من رواية حققت شعبية واسعة

يستند المسلسل إلى رواية الكاتبة الأمريكية سارة إم إيدن (Sarah M. Eden) الصادرة عام 2008، وهي أولى روايات سلسلة عائلة لانكستر الشهيرة، وتدور السلسلة حول خمسة أشقاء يحملون أسماء مستوحاة من الأساطير اليونانية، وتتابع رحلتهم العاطفية في إنجلترا خلال بدايات القرن التاسع عشر.

وقد حققت الرواية الأصلية نجاحًا كبيرًا بين قراء الروايات الرومانسية المحافظة، ما جعلها واحدة من أشهر أعمال الكاتبة وأكثرها شعبية، وهو ما شجع لاحقًا على تحويلها إلى مسلسل تلفزيوني مستقل الإنتاج.

واللافت أن عملية الاقتباس لم تأتِ عبر أحد الاستوديوهات العملاقة في هوليوود، بل من خلال نموذج إنتاج مستقل منح الكاتبة وفريقها سيطرة أكبر على روح العمل وأجوائه الأصلية.

قصة مسلسل Seeking Persephone.. زواج مصلحة يتحول إلى قصة حب استثنائية

تأخذنا الأحداث إلى إنجلترا خلال العصر الريجنسي، حيث تعيش بيرسيفوني لانكستر حياة صعبة بعد وفاة والدتها، وتتحمل مسؤولية رعاية أسرتها التي تعاني أزمة مالية خانقة تهدد مستقبلها بالكامل، وفي خضم تلك الظروف القاسية، يصل عرض زواج يبدو أقرب إلى الخيال منه إلى الواقع، فالدوق آدم بويس، دوق كيلدر الثري والمنعزل، يعرض على عائلة لانكستر مبلغًا ماليًا ضخمًا مقابل أن تتزوجه بيرسيفوني دون أن يراها أو يلتقيها مسبقًا.

أمام خطر الانهيار المالي الذي يهدد عائلتها، لا تجد بيرسيفوني خيارًا سوى قبول الزواج، ليس حبًا أو طموحًا اجتماعيًا، بل بدافع الواجب والتضحية، لكن ما يبدأ كصفقة لإنقاذ الأسرة يتحول تدريجيًا إلى رحلة إنسانية وعاطفية معقدة، حين تنتقل البطلة إلى قصر زوجها البارد والمنعزل، لتكتشف أن الرجل الذي تزوجته يخفي وراء صمته وغموضه جروحًا أعمق بكثير مما كانت تتخيل.

السر الذي يطارد دوق كيلدر

منذ اللحظات الأولى، يبدو الدوق شخصًا متحفظًا إلى حد القسوة، فهو يتجنب زوجته الجديدة، ويحافظ على مسافة عاطفية واضحة بينهما، ويبدو غير قادر على الانفتاح أو التعبير عن مشاعره، ومع تقدم الأحداث، يتكشف السبب الحقيقي لهذا السلوك.

فآدم يحمل آثار سلسلة من العمليات الجراحية التي خضع لها خلال طفولته، وهو ما ترك ندوبًا جسدية ونفسية عميقة أثرت في نظرته إلى نفسه وإلى الآخرين، ويعيش الدوق مقتنعًا بأن أحدًا لن يستطيع حبه أو قبوله كما هو، باستثناء والدته وصديقه المقرب هاري ويندوفر، ولهذا السبب يخشى التقرب من بيرسيفوني، رغم انجذابه المتزايد إليها، ويستمر في بناء الحواجز بينهما خوفًا من الرفض والألم.