مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

"الغرف العربية" تطرح صندوق دولى لتيسير التعافى الاقتصادى فى سوريا وفلسطين والسودان

نشر
الأمصار

أطلق الأمين العام لاتحاد الغرف العربية مبادرة جديدة لإنشاء صندوق عربي دولي يهدف إلى دعم جهود التعافي الاقتصادي والاجتماعي وإعادة الإعمار في كل من سوريا وفلسطين والسودان، وذلك بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو» والشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون العربي والدولي لمواجهة تداعيات الأزمات في تلك الدول.

وجاء الإعلان عن المبادرة خلال فعاليات «حوار اليونيدو للتعافي الصناعي» الذي عُقد في المركز الدولي بمدينة فيينا، حيث تم التأكيد على أهمية إيجاد آلية تمويلية مرنة قادرة على دعم جهود إعادة الإعمار، ليس فقط من خلال التمويل المباشر، وإنما عبر بناء شراكات اقتصادية واستثمارية بين القطاعين العام والخاص على المستويين العربي والدولي.

وأوضح الأمين العام لاتحاد الغرف العربية أن الصندوق المقترح لن يقتصر دوره على توفير التمويل، بل سيمتد ليشمل الترويج للاستثمار وتسهيل الشراكات بين المؤسسات الاقتصادية والمنظمات الإقليمية والدولية، بما يساهم في خلق بيئة أكثر استقرارًا من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في الدول المستهدفة.

وأشار إلى أن الاتحاد يمثل شبكة واسعة من الغرف التجارية والصناعية في عدد كبير من الدول العربية، إضافة إلى الغرف المشتركة مع دول أجنبية، مؤكدًا أن القطاع الخاص يمتلك القدرة على التحرك بسرعة في حال توافر بيئة استثمارية موثوقة وواضحة المعايير.

كما لفت إلى أن تقديرات مؤسسات دولية تشير إلى أن احتياجات إعادة الإعمار في سوريا تُقدَّر بمئات المليارات من الدولارات، في حين يحتاج قطاع غزة إلى عشرات المليارات، بينما يتطلب السودان استثمارات كبيرة في البنية التحتية والقطاعات الإنتاجية، وهو ما يتجاوز قدرات التمويل الحكومي أو المساعدات التقليدية وحدها.

وأكد أن إشراك القطاع الخاص يعد عنصرًا أساسيًا في أي خطة للتعافي، موضحًا أن برامج الأمم المتحدة يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في تهيئة بيئة الاستثمار، وليس بديلًا عن المستثمرين أو الشركات.

وفيما يتعلق بالسودان، أشار إلى أهمية الإعداد المسبق لبناء الشراكات وتحديد سلاسل القيمة الاقتصادية لضمان سرعة التعافي عند تحسن الظروف، بينما شدد على ضرورة توفير وضوح قانوني للشركات الراغبة في الاستثمار داخل سوريا في ما يخص أنظمة العقوبات الدولية.

كما اعتبر أن انخراط القطاع الخاص في جهود إعادة الإعمار في فلسطين يمثل مسؤولية اقتصادية وإنسانية في الوقت نفسه، إضافة إلى كونه فرصة لإعادة تنشيط الاقتصاد ودعم القطاعات الإنتاجية.

واختتمت التصريحات بالتأكيد على أن نجاح المبادرة يتوقف على بناء منظومة متكاملة تجمع بين التمويل والخبرة الفنية والشراكات المؤسسية، بما يضمن تحويل جهود التعافي إلى مسار تنموي مستدام في الدول الثلاث المستهدفة.