تراجع حاد في حركة السفن بمضيق هرمز بعد إعلان إيراني بإعادة الإغلاق
شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية، تباطؤاً ملحوظاً خلال الساعات الأخيرة، عقب إعلان إيراني بإغلاق المضيق مجدداً، ما انعكس مباشرة على أعداد السفن العابرة للمنطقة.
وأظهرت بيانات صادرة عن شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع الشحن البحري، أن خمس سفن فقط عبرت المضيق يوم الأحد، مقارنة بـ26 سفينة في اليوم السابق، في تراجع حاد يعكس حالة الترقب والقلق في أسواق النقل البحري والطاقة.
وبحسب البيانات، شملت السفن العابرة ثلاث ناقلات نفط عملاقة، تبلغ حمولة كل منها نحو مليوني برميل من النفط الخام وزيت الوقود، بينها ناقلة كانت في طريقها إلى اليابان، بينما لم تُستبعد احتمالات وجود سفن أخرى أطفأت أجهزة التتبع الخاصة بها أثناء مرورها في الخليج.
ويأتي هذا التطور بعد أن كانت إيران قد خففت قيودها على الممر البحري الأسبوع الماضي، عقب اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة لمدة 60 يوماً، غير أن «الحرس الثوري» الإيراني أعلن السبت إعادة إغلاق المضيق، رداً على ضربات إسرائيلية استهدفت مواقع في لبنان، وفق روايته.
في المقابل، أكدت مصادر أميركية أن حركة السفن التجارية لم تتوقف بشكل كامل، رغم التراجع الملحوظ في عدد الرحلات المارة عبر المضيق، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية القادمة من الخليج العربي.
وأظهرت بيانات ملاحية إضافية دخول 13 سفينة إلى المضيق يوم السبت، بينها ناقلتان عملاقتان، في حين غادرت ثلاث ناقلات محمّلة بنفط خام من الإمارات والكويت والعراق، إلى جانب سفن تحمل شحنات نفطية متنوعة.
كما طرحت شركات نفطية إقليمية، بينها “أدنوك” و“نفط الكويت”، مناقصات لتصدير خامها مع خيار التحميل من موانئ داخلية أو عبر مسارات بديلة خارج نطاق المضيق، تحسباً لأي تصعيد إضافي قد يهدد انسياب الإمدادات.
ويعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً لتجارة الطاقة العالمية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز من دول الخليج، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملاً مباشراً في تقلبات أسواق الطاقة العالمية وأسعار الشحن والتأمين البحري.