مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

إدارة ترامب توسّع إجراءات سحب الجنسية الأمريكية وتستهدف أكثر من 250 قضية بحلول سبتمبر

نشر
الأمصار

تعتزم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توسيع نطاق إجراءات سحب الجنسية الأمريكية من المواطنين المتجنسين، في خطوة تعكس تشدداً متزايداً في سياسات الهجرة والتجنس، مع استهداف رفع عدد القضايا المعروضة أمام المحاكم الفيدرالية إلى أكثر من 250 قضية بحلول نهاية السنة المالية الحالية في سبتمبر المقبل.

ونقلت شبكة "سي بي إس نيوز" عن مسؤول في وزارة العدل الأمريكية، رفض الكشف عن هويته، أن الوزارة تعمل على تكثيف ملاحقة الحالات التي يُشتبه في حصول أصحابها على الجنسية الأمريكية بطرق غير قانونية، سواء عبر تقديم معلومات مضللة أو إخفاء وقائع جوهرية خلال مراحل الهجرة أو طلبات التجنس.

وأوضح المسؤول أن الحكومة تنظر إلى سحب الجنسية باعتباره إجراءً قانونياً يهدف إلى الحفاظ على نزاهة نظام الهجرة الأمريكي، مشيراً إلى أن السلطات تعطي أولوية للقضايا التي تتعلق بجرائم خطيرة أو بوقائع احتيال واستخدام وثائق أو بيانات مزورة للحصول على الجنسية.

ويُعد هذا التوجه تصعيداً لافتاً مقارنة بالسنوات الماضية، إذ لم يتجاوز متوسط عدد قضايا سحب الجنسية التي رفعتها الحكومة الأمريكية 11 قضية سنوياً خلال الفترة الممتدة من عام 1990 إلى عام 2017. إلا أن إدارة ترامب أعادت إحياء هذا المسار بشكل أوسع، حيث باشرت وزارة العدل خلال الأسابيع الأخيرة رفع عشرات الدعاوى الجديدة أمام القضاء الفيدرالي.

وبموجب القوانين الأمريكية، فإن الأشخاص الذين تُسحب منهم الجنسية يفقدون جميع الحقوق والمزايا المرتبطة بها، ويعودون إلى وضعهم القانوني السابق، والذي يكون غالباً الإقامة الدائمة، مع احتمال اتخاذ إجراءات لاحقة قد تصل إلى الترحيل إلى بلدانهم الأصلية إذا توافرت المبررات القانونية لذلك.

ويأتي هذا التحرك ضمن سياسة أوسع تتبناها إدارة ترامب تجاه ملف الهجرة، إذ أعادت منذ عودتها إلى السلطة التركيز على تشديد الرقابة على الحدود، وتسريع إجراءات الترحيل، ومراجعة ملفات التجنس التي يُشتبه في وجود مخالفات أو معلومات غير دقيقة فيها.

ويرى مراقبون أن توسيع استخدام سحب الجنسية قد يثير نقاشاً قانونياً وسياسياً واسعاً داخل الولايات المتحدة، في ظل الجدل المستمر بشأن التوازن بين حماية الأمن القومي والحفاظ على حقوق المهاجرين والمتجنسين الذين حصلوا على الجنسية الأمريكية عبر القنوات القانونية.