آلاف النازحين اللبنانيين يعودون إلى قراهم الجنوبية وسط آمال جديدة بعد الاتفاق الإيراني الأمريكي
تتواصل عودة آلاف النازحين اللبنانيين إلى قراهم وبلداتهم في جنوب لبنان، مدفوعين بآمال متزايدة عززها الإعلان عن الاتفاق الإيراني الأمريكي، في خطوة أعادت الأمل بإمكانية استعادة الاستقرار في المناطق الحدودية.
آلاف النازحين اللبنانيين يعودون إلى قراهم الجنوبية:
وتتباين مشاهد العودة بين الأهالي؛ فبين من قرر استئناف حياته بشكل كامل والعودة إلى منزله وأرضه، ومن اكتفى بزيارة قريته لتفقد ما تبقى من ممتلكاته، تتعدد القصص الإنسانية وتتشابه الخسائر التي خلفتها فترة النزوح.
ويأمل العائدون أن تشكل التطورات السياسية الأخيرة بداية مرحلة جديدة تتيح لهم استعادة حياتهم الطبيعية، رغم حجم الأضرار والتحديات التي لا تزال تواجه العديد من القرى الجنوبية.
أفاد مصدر دبلوماسي لبناني لقناة الجزيرة بأن منظمات تابعة للأمم المتحدة تعتزم نقل موظفيها اللبنانيين غير الأساسيين إلى مناطق آمنة، في ظل التطورات الأمنية الراهنة.
بيان قوات الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان :
أعلنت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، أمس الثلاثاء، أنها تعتزم سحب معظم عناصرها النظامية من لبنان بحلول منتصف عام 2027، وذلك مع انتهاء تفويضها الحالي بنهاية العام الجاري.
وقالت المتحدثة باسم اليونيفيل، كانديس أرديل، إن القوات تعمل منذ عام 1978 كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل، مؤكدة أن مهمة اليونيفيل خلال السنوات الأخيرة تضمنت دعم الجيش اللبناني في تنفيذ خطة نزع سلاح حزب الله، بعد وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب بين الطرفين في نوفمبر 2024، والتي استمرت لأكثر من عام.
وأضافت أرديل أن القوة الدولية ستبدأ عملية تقليص عناصرها ونقل مواقعها إلى السلطات اللبنانية بعد نهاية تفويضها، على أن تستمر بمهام محدودة تشمل حماية موظفي الأمم المتحدة وممتلكاتها، فضلاً عن ضمان مغادرة آمنة للعديد من الأفراد والمعدات العسكرية.

ويبلغ قوام اليونيفيل حالياً نحو 7500 جندي من 48 دولة، بعدما خفضت خلال الأشهر الأخيرة عدداً يقارب ألفي عنصر، ومن المتوقع أن يغادر 200 عنصر آخر بحلول شهر مايو 2026، وفق تصريحات أرديل.
وأشار مجلس الأمن الدولي في 28 أغسطس 2025 إلى أن تمديد تفويض اليونيفيل كان للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر 2026، مع تحديد إطار زمني لسحب القوات بشكل منسق وآمن خلال عام كامل، ابتداءً من نهاية ديسمبر 2026.
وتستمر اليونيفيل في أداء مهامها اليومية التي تشمل مراقبة الحدود الجنوبية للبنان مع إسرائيل، والتأكد من الالتزام بالقرار الدولي رقم 1701 الذي أنهى حرب عام 2006 بين حزب الله وإسرائيل، ويشكل أساساً لوقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب الأخيرة بين الطرفين.
وتجدر الإشارة إلى أن وجود اليونيفيل في جنوب لبنان كان عاملاً مهماً في استقرار المنطقة خلال العقود الماضية، حيث ساعد في تهدئة التوترات بين الجيش اللبناني وقوات حزب الله، وعمل كوسيط دولي يضمن الحد من الانتهاكات العسكرية على الحدود.

