مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

البحر الأحمر تدفع بتعزيزات عسكرية قرب الحدود السودانية المصرية

نشر
الأمصار

في ظل تصاعد التوترات الأمنية على الحدود السودانية المصرية، اتخذت حكومة ولاية البحر الأحمر خطوة لافتة بإرسال تعزيزات عسكرية إلى منطقة “الرتج” التابعة لمحلية حلايب، وذلك بعد أيام من الاضطرابات التي شهدتها المنطقة. القرار صدر عن لجنة أمن الولاية خلال اجتماع طارئ عقد بمدينة بورتسودان برئاسة الوالي اللواء مصطفى محمد نور، حيث ناقشت اللجنة التطورات الأخيرة والخلافات التي اندلعت بين مجموعتي البشاريين والرشايدة، وسط مخاوف من تحولها إلى مواجهات ذات طابع قبلي.

اللجنة أوضحت في بيانها أن القوات الأمنية تلقت تعليمات بالتوجه الفوري إلى المنطقة لحسم التفلتات، وإزالة المخالفات، والقبض على المتورطين، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي في إطار إنفاذ القانون وبسط هيبة الدولة.منطقة “الرتج” لا تقتصر أهميتها على موقعها الحدودي فحسب، بل تُعد أيضاً مركزاً اقتصادياً متنامياً لاحتضانها مواقع تعدين يعمل فيها آلاف المعدنين التقليديين، فضلاً عن كونها ممراً تستخدمه شبكات التهريب، ما يجعل السيطرة عليها مسألة بالغة الحساسية.

الخلافات الأخيرة بين البشاريين والرشايدة تفجرت إثر دعوات لطرد الرشايدة من المنطقة باعتبارهم “وافدين”، وهو ما رفضه الرشايدة بشدة، مؤكدين أن الأرض ملك للدولة ولا يحق لأي طرف ادعاء ملكيتها أو فرض تصنيفات على من يعيش فيها.

وفي بيان صدر عن تنظيم “شباب الرشايدة الأحرار بالرتج”، شددوا على أنهم تمكنوا من تحويل المنطقة من أرض مهجورة إلى منطقة عامرة بالحياة عبر حفر الآبار وتشييد المساكن والأسواق، معتبرين أن الفضل في إعمارها يعود إليهم دون منازع. البيان انتقد فرض رسوم وإتاوات من أطراف لم تسهم في إعمار المنطقة، واعتبر ذلك مخالفة للقانون والعرف، مطالباً الدولة بالتدخل الفوري لتسجيل الحقوق وحماية المستقرين ووقف أي تجاوزات أو ابتزاز.

 

 

انشقاق فارس النور يوسع دائرة التصدعات داخل «الدعم السريع»

 

 

أعلن فارس النور، أحد أبرز الوجوه السياسية المرتبطة بـ«قوات الدعم السريع» وتحالف «تأسيس»، استقالته من جميع مناصبه داخل التحالف والقوات، في خطوة تعكس اتساع دائرة الانشقاقات التي تشهدها الساحة المرتبطة بـ«الدعم السريع» خلال الأشهر الأخيرة.

 

وأكد النور أن قراره جاء انطلاقاً من قناعة بضرورة البحث عن مسارات جديدة للحوار والسلام، في ظل استمرار الحرب السودانية وتفاقم الأوضاع الإنسانية والسياسية. 

وقال إنه يسعى إلى العمل مع مختلف الأطراف السودانية بعيداً عن الاصطفافات العسكرية والسياسية، للمساهمة في الوصول إلى تسوية شاملة تنهي الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

ويحمل انشقاق النور أهمية خاصة نظراً لطبيعته السياسية؛ إذ شغل عضوية المجلس الرئاسي لتحالف «تأسيس»، كما عُيّن حاكماً لإقليم الخرطوم ضمن هيكل الحكومة الموازية التي أعلنتها القوى المتحالفة مع «الدعم السريع». كذلك عُرف بدوره مستشاراً سياسياً لقائد القوات محمد حمدان دقلو «حميدتي»، وشارك ضمن وفد التفاوض في محادثات جدة التي انطلقت عام 2023.

 

وتختلف هذه الاستقالة عن معظم الانشقاقات السابقة التي ارتبطت بقادة ميدانيين وعسكريين يمتلكون نفوذاً على الأرض، ما يمنحها بعداً سياسياً قد ينعكس على مستقبل التحالفات المدنية الداعمة لـ«الدعم السريع».

وخلال الأشهر الماضية، شهدت القوات سلسلة من الانشقاقات شملت عدداً من القادة البارزين، بينهم بشارة الهويرة، والنور آدم المعروف بـ«النور القبة»، وأبو عاقلة كيكل، إضافة إلى علي رزق الله الملقب بـ«السافنا». وقد انضم بعض هؤلاء إلى الجيش السوداني أو أعلنوا إنهاء ارتباطهم بالقوات.