«الداخلية السورية» تعلن توقيف 10 مسؤولين وعناصر مرتبطين بالنظام السابق
أعلنت وزارة الداخلية السورية تنفيذ سلسلة عمليات أمنية خلال اليومين الماضيين أسفرت عن توقيف عشرة أشخاص من المسؤولين والعناصر المرتبطين بالنظام السوري السابق، وذلك في إطار حملة مستمرة تستهدف ملاحقة المطلوبين المتهمين بالتورط في انتهاكات وجرائم ارتُكبت خلال السنوات الماضية.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن مصدر في وزارة الداخلية قوله إن العمليات نُفذت في محافظات درعا وحلب وإدلب، وشملت عدداً من الشخصيات التي شغلت مواقع أمنية وعسكرية بارزة في عهد الرئيس السابق بشار الأسد.
وأوضح المصدر أن من بين الموقوفين قائد الفيلق الأول السابق ورئيس اللجنة الأمنية والعسكرية في المنطقة الجنوبية، إضافة إلى سجّان سابق في سجن صيدنايا يُشتبه بتورطه في انتهاكات بحق معتقلين، فضلاً عن ضابط سابق في الحرس الجمهوري.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل توجه السلطات السورية الجديدة إلى فتح ملفات الانتهاكات المرتبطة بفترة الحرب والصراع الداخلي، ضمن مسار تقول الحكومة إنه يهدف إلى ترسيخ مبادئ العدالة الانتقالية وضمان محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
ومنذ التغيير السياسي الذي شهدته سوريا عام 2025 وصعود الرئيس أحمد الشرع إلى السلطة، تصاعدت المطالب المحلية والحقوقية بضرورة ملاحقة المسؤولين المتورطين في الانتهاكات الجسيمة، لا سيما تلك المرتبطة بمراكز الاحتجاز والأجهزة الأمنية التي واجهت اتهامات متكررة بارتكاب عمليات تعذيب وإخفاء قسري على مدى سنوات.
ويُعد سجن صيدنايا من أكثر المواقع التي أثارت اهتمام المنظمات الحقوقية الدولية، بعدما ارتبط اسمه بتقارير تحدثت عن انتهاكات واسعة بحق المعتقلين خلال فترة النزاع. كما تواصل السلطات الجديدة عمليات البحث والتقصي لجمع الأدلة المتعلقة بملفات الانتهاكات ومحاسبة المتورطين فيها وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وتؤكد الحكومة السورية أن حملات التوقيف تستهدف أفراداً مطلوبين على خلفية اتهامات محددة، مشددة على أن إجراءات المحاسبة تمثل جزءاً من جهود أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الثقة بالمنظومة القضائية، في وقت تتابع فيه منظمات حقوقية محلية ودولية تطورات هذه الملفات باعتبارها اختباراً مهماً لمسار العدالة في البلاد.