مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

انشقاق فارس النور يوسع دائرة التصدعات داخل «الدعم السريع»

نشر
الأمصار

أعلن فارس النور، أحد أبرز الوجوه السياسية المرتبطة بـ«قوات الدعم السريع» وتحالف «تأسيس»، استقالته من جميع مناصبه داخل التحالف والقوات، في خطوة تعكس اتساع دائرة الانشقاقات التي تشهدها الساحة المرتبطة بـ«الدعم السريع» خلال الأشهر الأخيرة.

وأكد النور أن قراره جاء انطلاقاً من قناعة بضرورة البحث عن مسارات جديدة للحوار والسلام، في ظل استمرار الحرب السودانية وتفاقم الأوضاع الإنسانية والسياسية. 

وقال إنه يسعى إلى العمل مع مختلف الأطراف السودانية بعيداً عن الاصطفافات العسكرية والسياسية، للمساهمة في الوصول إلى تسوية شاملة تنهي الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

ويحمل انشقاق النور أهمية خاصة نظراً لطبيعته السياسية؛ إذ شغل عضوية المجلس الرئاسي لتحالف «تأسيس»، كما عُيّن حاكماً لإقليم الخرطوم ضمن هيكل الحكومة الموازية التي أعلنتها القوى المتحالفة مع «الدعم السريع». كذلك عُرف بدوره مستشاراً سياسياً لقائد القوات محمد حمدان دقلو «حميدتي»، وشارك ضمن وفد التفاوض في محادثات جدة التي انطلقت عام 2023.

وتختلف هذه الاستقالة عن معظم الانشقاقات السابقة التي ارتبطت بقادة ميدانيين وعسكريين يمتلكون نفوذاً على الأرض، ما يمنحها بعداً سياسياً قد ينعكس على مستقبل التحالفات المدنية الداعمة لـ«الدعم السريع».

وخلال الأشهر الماضية، شهدت القوات سلسلة من الانشقاقات شملت عدداً من القادة البارزين، بينهم بشارة الهويرة، والنور آدم المعروف بـ«النور القبة»، وأبو عاقلة كيكل، إضافة إلى علي رزق الله الملقب بـ«السافنا». وقد انضم بعض هؤلاء إلى الجيش السوداني أو أعلنوا إنهاء ارتباطهم بالقوات.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الحرب السودانية حالة من الاستنزاف العسكري والسياسي، وسط تعثر متكرر لجهود التسوية. ويرى مراقبون أن تكرار الانشقاقات، سواء العسكرية أو السياسية، يطرح تساؤلات متزايدة بشأن قدرة «الدعم السريع» على الحفاظ على تماسكها الداخلي، ومدى تأثير ذلك على موازين الصراع ومستقبل المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب وإعادة الاستقرار إلى السودان.