مؤشرات بورصة الكويت تتباين في نهاية التعاملات
أنهت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت تعاملات اليوم الاثنين على تباين، رغم إعلان التوصل إلى اتفاق حول مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بشأن معالجة القضايا العالقة بينهما، بما في ذلك ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
انخفض مؤشرا السوق الأول والعام بنسبة 0.26% و0.04% على التوالي، بينما صعد "الرئيسي" 1.08%، وارتفع "الرئيسي 50" بواقع 0.49%، وذلك عن مستوى أمس الأحد.
وبلغت قيمة التداولات في جلسة اليوم 143.89 مليون دينار، موزعة على 530.82 مليون سهم، بتنفيذ 33.58 ألف صفقة.
وشهدت التعاملات تراجعا بأداء 7 قطاعات في مقدمتها الرعاية الصحية بـ1.09%، بينما ارتفعت 6 قطاعات على رأسها التكنولوجيا بواقع 12.97%.
ومن بين 61 سهماً مرتفعاً جاء سهم "السور" في مقدمة الأسهم بـ32.25%، بينما تراجع سعر 58 سهماً على رأسها "سنرجي" بواقع 7.27%، واستقر سعر 14 أسهم.
وتصدر سهم "أولى وقود" المرتفع 27.18% نشاط الكميات بـ59.37 مليون سهم، والسيولة بقيمة 21.36 مليون دينار، ونشاط الصفقات بـ4.66 ألف صفقة.
وعلى صعيد اخر، كشف مركز الشال الاقتصادي الكويتي عن توقعات جديدة للموازنة العامة للكويت للسنة المالية الحالية 2025 - 2026، تشير إلى احتمال تسجيل عجز يبلغ 6.702 مليار دينار كويتي.
وأوضح التقرير أن العامل الأساسي المؤثر في هذا العجز يرتبط مباشرة بتطورات إيرادات النفط ومستوى الوفورات الممكن تحقيقها في المصروفات عند صدور الحساب الختامي للسنة المالية.
وأشار المركز إلى أن شهر ديسمبر 2025 شهد انخفاضاً في سعر برميل النفط الكويتي إلى نحو 61.3 دولار للبرميل، مسجلاً تراجعاً قدره 3.9 دولار مقارنة بشهر نوفمبر، أي بنسبة انخفاض تقارب 3.9%. كما يعتبر هذا السعر أقل بحوالي 6.7 دولار عن السعر الافتراضي الجديد في الموازنة، والمقدر بـ 68 دولاراً للبرميل، وأدنى بنحو 29.2 دولار عن سعر التعادل للموازنة الحالي، الذي حُدد عند 90.5 دولار للبرميل، بحسب تقديرات وزارة المالية الكويتية.
وأضاف التقرير أن متوسط سعر النفط الكويتي خلال الفترة الماضية من السنة المالية الحالية بلغ نحو 68 دولاراً للبرميل، وهو أدنى بنحو 11.7 دولار عن متوسط سعر السنة المالية الماضية 2024 - 2025، الذي بلغ 79.7 دولار للبرميل، وأقل بنحو 22.5 دولار عن سعر التعادل للموازنة الحالية، ما يعكس ضغوطاً إضافية على الإيرادات النفطية للدولة.
وفيما يتعلق بالإيرادات، توقع مركز الشال أن تحقق الكويت إيرادات نفطية تقدر بـ 1.126 مليار دينار خلال ديسمبر الماضي، مع افتراض استمرار أسعار الإنتاج ومستويات الإنتاج نفسها حتى نهاية السنة المالية، وهو افتراض قد لا يتحقق عملياً. وبناءً عليه، فإن جملة الإيرادات النفطية بعد خصم تكاليف الإنتاج للسنة المالية الحالية قد تصل إلى 14.910 مليار دينار، أي أقل بحوالي 395.3 مليون دينار عن الرقم المقدر في الموازنة والبالغ 15.305 مليار دينار.
وبإضافة الإيرادات غير النفطية، التي يُتوقع أن تصل إلى نحو 2.926 مليار دينار، ستبلغ إجمالي إيرادات الموازنة الكويتية 17.836 مليار دينار.
في المقابل، تصل اعتمادات المصروفات إلى 24.538 مليار دينار، ما يجعل العجز المتوقع 6.702 مليار دينار، مع بقاء إمكانية التأثير الأكبر للعجز على ما ستسجله أسعار النفط الفعلية خلال الأشهر المقبلة وأي وفورات محتملة في الإنفاق.
يُعد هذا التقرير مؤشراً مهماً لصانعي القرار في الكويت، خاصة مع اعتماد اقتصاد الدولة بشكل كبير على الإيرادات النفطية، ويبرز الحاجة إلى متابعة التطورات العالمية للأسعار واتخاذ تدابير لضبط النفقات العامة والحفاظ على الاستقرار المالي.