مسلسل From.. القصة والأبطال وأسرار الموسم الرابع
خلال سنوات قليلة فقط، نجح مسلسل «فروم» (From) في أن ينتقل من كونه عملًا جديدًا ضمن عشرات مسلسلات الرعب التي تُعرض سنويًا إلى ظاهرة تلفزيونية عالمية تثير الجدل والنقاش بين ملايين المشاهدين. فمنذ انطلاقه عام 2022 استطاع العمل أن يبني عالمًا دراميًا شديد التعقيد يمزج بين الرعب النفسي والخيال العلمي والغموض الفلسفي، ليصبح بالنسبة لكثير من النقاد والمتابعين الوريث الروحي الحقيقي للمسلسل الشهير «لوست».
ومع وصول الأحداث إلى الموسم الرابع وبدء بعض الأسرار في الانكشاف بعد سنوات من التساؤلات، عاد اسم المسلسل ليتصدر قوائم المشاهدة ومحركات البحث، خاصة مع اقتراب الموسم الخامس والأخير الذي يُنتظر أن يجيب عن الأسئلة الكبرى التي حيّرت الجمهور منذ الحلقة الأولى.
ما هو مسلسل فروم؟
«فروم الفخ» هو مسلسل أمريكي ينتمي إلى فئة الرعب والغموض والخيال العلمي، ابتكره الكاتب جون غريفين، بينما يقف خلف إنتاجه وإخراجه عدد من الأسماء التي سبق لها العمل على مسلسل «لوست»، وعلى رأسهم جاك بيندر وجيف بينكير.
بدأ عرض المسلسل في 20 فبراير 2022 عبر شبكة Epix التي تحولت لاحقًا إلى MGM+، وسرعان ما حقق العمل نجاحًا نقديًا وجماهيريًا لافتًا بفضل قدرته على خلق عالم مليء بالألغاز والأسئلة التي تدفع المشاهد إلى مواصلة المتابعة بحثًا عن الإجابات.
نال الموسم الأول إشادات واسعة من النقاد الذين أثنوا على أجوائه الخانقة وبنائه السردي المحكم وأداء أبطاله، بينما اعتبر كثيرون أن الموسم الرابع يمثل المرحلة الأكثر نضجًا في تاريخ المسلسل بسبب انتقاله من طرح الأسئلة إلى البدء في تقديم إجابات حقيقية.
قصة مسلسل فروم From.. مدينة تبتلع كل من يدخلها
تبدأ الحكاية عندما تصل عائلة ماثيوز إلى بلدة أمريكية صغيرة تبدو للوهلة الأولى مكانًا عاديًا، لكنهم يكتشفون سريعًا أنهم وقعوا داخل فخ لا يمكن الفرار منه، فالمدينة تمتلك قانونًا واحدًا لا يمكن كسره: كل من يدخلها يصبح أسيرًا لها.
مهما حاول القادمون الجدد المغادرة أو سلك طرق مختلفة، فإن جميع الطرق تعيدهم إلى المكان نفسه. لا توجد وسيلة للخروج، ولا توجد طريقة للتواصل مع العالم الخارجي، وكأن البلدة تقع داخل واقع منفصل عن قوانين الجغرافيا والزمن المعروفة، لكن الرعب الحقيقي يبدأ مع غروب الشمس.
فمع حلول الليل تخرج من الغابات المحيطة كائنات غامضة تتخذ هيئة بشر طبيعيين، لكنها تمتلك طبيعة مفترسة ووحشية. تسير هذه المخلوقات بهدوء مخيف، وتخاطب ضحاياها بأسمائهم، وتحاول استدراجهم نفسيًا قبل قتلهم بطرق مروعة.
ولسنوات طويلة لم يكن أمام السكان سوى الاحتماء داخل المنازل التي تحرسها تمائم حجرية غامضة تمنع الوحوش من الدخول.