ذكرى رحيل سعد أردش.. استغل مخازن السكة الحديد فصنع تاريخا مسرحيا
تحل اليوم ذكرى رحيل المخرج والممثل والمسرحي سعد أردش، الذي وافته المنية في شهر يونيو من عام 2008 بعد صراع مع المرض، تاركاً خلفه إرثاً فنياً غنياً يمتد لقرابة أربعين عاماً، ويعد أحد الأعمدة الأكاديمية والفنية التي شكلت ملامح المسرح والسينما المصرية في العصر الذهبي.ولم تكن بداية سعد أردش في عالم الفن تقليدية بل انطلقت من شغف حقيقي، حيث بدأ حياته المهنية موظفاً بهيئة السكك الحديدية، ولم يمنعه هذا العمل من ممارسة هوايته بل استغل مخازن الهيئة بذكاء لتقديم عروض مسرحية متميزة للهواة، قبل أن يقرر الانتقال إلى القاهرة ليلتحق بالمعهد العالي للتمثيل الذي حصل منه على الدبلوم عام 1950، ثم عزز مسيرته التعليمية بالحصول على ليسانس الحقوق من جامعة عين شمس عام 1955.
وفي تلك المرحلة المبكرة من حياته، ساهم أردش بشكل فعال في حراك المسرح المستقل وتأسيس فرقة حرة تعاون فيها مع الكاتب الناشئ في ذلك الوقت نعمان عاشور، وقدما معاً العرض المسرحي الأشهر "الناس اللي تحت"، ولكن هذه الفرقة لم تدم طويلاً حيث أوفد أردش في أواخر الخمسينيات لبعثة دراسية في إيطاليا لدراسة المسرح، مما أدى إلى تفرق السبل بأبناء هذه الفرقة الذين أصبحوا عمالقة للفن لاحقاً أمثال سناء جميل وإبراهيم سكر وعبد المنعم مدبولي.
وبعد عودته من رحلته الدراسية في إيطاليا، شارك سعد أردش في العديد من الأعمال المتميزة سواء في السينما أو المسرح أو التلفزيون، وقدم عبر مسيرته علامات فنية بارزة تركت بصمة في وجدان الجمهور العربي، ومن أشهر أعماله في التمثيل والإخراج مسرحيتي "سكة السلامة" و"عطوة أبو مطوة"، والمسلسل التلفزيوني "المال والبنون"، بالإضافة إلى أفلامه السينمائية مثل شباب امرأة والأسطى حسن وحب من نار، ليبقى برحيله نموذجاً ملهماً للفنان الأكاديمي والمخرج المثقف الذي بدأ من مخازن السكك الحديدية ووصل إلى قمة الإبداع.
مي فاروق تتصدر تفاعل رواد التواصل بعد حفلها الأخير في جدة
أصبحت الفنانة مي فاروق محط أنظار مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بعد حفلها الأخير في جدة، الذي نالت خلاله إشادة واسعة من الحضور الذي عبّر عن تقديره لأدائها وإمكانياتها الصوتية في أمسية شهدت حضوراً وتفاعلاً لافتين.وانتشرت عشرات المقاطع المصورة من الحفل بين المتابعين، الذين أعربوا عن انبهارهم بأداء مي فاروق، وبخاصة في الأغنيات الطربية والكلاسيكية التي عُرفت بها على مدار مسيرتها. ورأى عدد كبير من المعجبين أن هذا الحفل عزز مكانتها كأحد أبرز الأصوات النسائية في العالم العربي، مشيرين إلى ما تتمتع به من حضور متميز على خشبة المسرح وقدرة لافتة على خلق تواصل حقيقي مع الجمهور.