فانس: واشنطن قريبة جداً من اتفاق شامل مع إيران
قال نائب الرئيس الأمريكي، جاي دي فانس، في تصريحات لشبكة CBS News، إن واشنطن باتت "قريبة للغاية" من التوصل إلى اتفاق شامل مع إيران يهدف إلى معالجة ملفها النووي على المدى الطويل.
وأوضح فانس أن الهدف الرئيسي للسياسة الأمريكية يتمثل في ضمان عدم امتلاك إيران لأي قدرات نووية عسكرية في المستقبل، مؤكدًا أن هذا المبدأ يُشكِّل الأساس لأي تفاهم محتمل مع طهران.
وأضاف نائب الرئيس الأمريكي أن المفاوضات لا تزال تتطلب مزيدًا من الجهد والتنسيق، لكنه شدد في الوقت نفسه على وجود تقدم مستمر نحو التوصل إلى اتفاق نهائي، رغم استمرار بعض الملفات العالقة بين الجانبين.
فانس: تأجيل نشر 4000 جندي أميركي في بولندا وليس إلغاءه
قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، إن قرار نشر 4000 جندي أميركي في بولندا لم يُلغَ بل تم تأجيله، في خطوة تعكس استمرار إعادة تقييم انتشار القوات الأميركية في أوروبا، بالتوازي مع دعوات واشنطن المتكررة للحلفاء الأوروبيين لتحمل مسؤوليات دفاعية أكبر.
وأوضح فانس، في إحاطة بالبيت الأبيض، أن القوات المعنية لا تزال ضمن منظومة الانتشار العسكري الأميركي، وأن ما جرى هو “تأجيل لعملية تناوب القوات”، مشيراً إلى إمكانية إعادة توجيه هذه القوات إلى مواقع أخرى داخل أوروبا، دون اتخاذ قرار نهائي بشأن وجهتها النهائية.
وأضاف نائب الرئيس الأميركي أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تواصل الدفع باتجاه ما وصفه بـ”تعزيز اعتماد أوروبا على نفسها”، مؤكداً أن هذا التوجه يمثل أحد ركائز السياسة الأميركية الحالية تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وأنه “سيستمر على هذا النحو”.
وتأتي هذه التصريحات بعد تقارير سابقة أفادت بأن واشنطن قررت إلغاء نشر القوات في بولندا ضمن خطة أوسع لتقليص الوجود العسكري الأميركي في عدد من الدول الأوروبية، في إطار مراجعة استراتيجية لانتشار القوات خارج الولايات المتحدة.
وكان مسؤولون عسكريون أميركيون قد أشاروا الأسبوع الماضي إلى أن قائد القيادة الأوروبية في الجيش الأميركي تلقى توجيهات تتعلق بإعادة تقليص حجم القوات في بولندا، ما أثار تساؤلات داخل حلف الناتو حول مستقبل الالتزام الأميركي بالأمن الأوروبي.
ويُذكر أن إدارة ترمب كانت قد أعلنت في وقت سابق من مايو (أيار) سحب نحو 5000 جندي من ألمانيا، في خطوة اعتُبرت آنذاك جزءاً من سياسة إعادة توزيع القوات الأميركية بما يتماشى مع أولويات الأمن القومي الجديدة.
ويأتي هذا التحول في وقت تتزايد فيه الضغوط داخل واشنطن لإعادة النظر في أعباء التحالفات العسكرية الخارجية، خاصة في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا، والتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، بما في ذلك التصعيد المرتبط بإيران ومضيق هرمز.
ويرى مراقبون أن سياسة الإدارة الأميركية الحالية تعكس توجهاً أكثر تحفظاً في الالتزامات العسكرية الخارجية، مع التركيز على دفع الحلفاء الأوروبيين إلى زيادة إنفاقهم الدفاعي وتحمل دور أكبر في ضمان أمن القارة، وسط مخاوف أوروبية من تداعيات أي تقليص واسع للوجود العسكري الأميركي في المنطقة.