42 عاماً سجناً لقائد سابق في «طالبان» بعد إدانته باختطاف صحفي أميركي
قضت محكمة فيدرالية في الولايات المتحدة، الثلاثاء، بالسجن 42 عاماً على القائد السابق في حركة «طالبان» الأفغانية الحاج نجيب الله، بعد إدانته بارتكاب جرائم من بينها اختطاف الصحفي الأميركي الحائز على جائزة «بوليتزر» ديفيد رود، في قضية تعود أحداثها إلى عام 2008 في أفغانستان.
وذكرت وكالة «أسوشيتد برس» أن النطق بالحكم جاء خلال جلسة استماع مطولة استمرت يوماً كاملاً في محكمة مانهاتن الفيدرالية، شهدت مواجهة مباشرة بين الضحية السابق والمتهم، حيث واجه الصحفي ديفيد رود المدان، وقدم روايته بشأن تفاصيل عملية الاختطاف التي تعرض لها مع اثنين آخرين من الصحفيين وسائقهم.
وقال رود أمام المحكمة إنه شعر بـ«الصدمة والإحباط» من محاولة المتهم التنصل من المسؤولية وإلقاء اللوم على أطراف أخرى، مؤكداً أن نجيب الله كان له دور مباشر في عملية اختطافه أثناء وجوده في أفغانستان عام 2008، وهي الواقعة التي استمرت لعدة أشهر قبل الإفراج عنه.
وخلال جلسة الحكم، عرض الادعاء الأميركي أدلة تتعلق بدور نجيب الله في عمليات احتجاز واختطاف استهدفت أجانب في أفغانستان، ضمن نشاطات مرتبطة بحركة «طالبان» خلال تلك الفترة، في وقت شددت فيه المحكمة على خطورة الجرائم المرتكبة وتأثيرها على حرية الصحافة وسلامة الصحفيين في مناطق النزاع.
ويُعد ديفيد رود من أبرز الصحفيين الأميركيين العاملين في مناطق الحروب، وقد حصل لاحقاً على جائزة «بوليتزر» تقديراً لتغطيته الصحفية، بما في ذلك تجربته الشخصية خلال فترة اختطافه، والتي تحولت إلى واحدة من أبرز قصص الصحافة الاستقصائية المتعلقة بالاحتجاز في مناطق النزاع.
ويأتي هذا الحكم في إطار سلسلة من القضايا التي تلاحق عناصر وقيادات سابقة في حركة «طالبان» خارج أفغانستان، خصوصاً تلك المتعلقة بجرائم ضد مدنيين وصحفيين خلال سنوات الحرب، حيث تواصل السلطات القضائية الأميركية ملاحقة عدد من المتورطين في قضايا مشابهة.
وتؤكد هذه القضية استمرار اهتمام القضاء الأميركي بمحاسبة المتورطين في استهداف الصحفيين، في ظل تصاعد المخاطر التي تواجه العاملين في المجال الإعلامي في مناطق النزاعات المسلحة حول العالم.