إسرائيل تعلن وقف هجماتها على إيران استجابة لطلب أمريكي
أعلن مسؤول إسرائيلي، اليوم الإثنين، أن الجيش الإسرائيلي قرر وقف الغارات العسكرية التي كان ينفذها ضد إيران، وذلك استجابة لطلب تقدم به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة قد تمهد لخفض حدة التوترات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن المسؤول قوله إن قرار وقف الهجمات على الأراضي الإيرانية جاء بناءً على طلب مباشر من الرئيس الأمريكي، مشيرًا إلى أن القيادة الإسرائيلية وافقت على تعليق العمليات العسكرية ضد إيران في الوقت الراهن، في إطار الجهود الرامية إلى منع اتساع دائرة المواجهة العسكرية في المنطقة.
وأوضح المسؤول أن قرار وقف الضربات يقتصر على الجبهة الإيرانية فقط، بينما ستواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، مؤكدًا أن تلك العمليات ستستمر وفق الخطط الموضوعة من جانب المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.
وأضاف أن إسرائيل ستواصل مراقبة التطورات الأمنية على حدودها الشمالية، لافتًا إلى أن أي هجمات جديدة تستهدف المدن أو السكان داخل إسرائيل قد تدفع الجيش إلى توسيع نطاق عملياته العسكرية، بما في ذلك تنفيذ ضربات في مناطق تعتبرها إسرائيل منطلقًا للتهديدات الأمنية ضدها.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بعد أسابيع من التوتر المتبادل بين إسرائيل وإيران، وسط مخاوف دولية من تحول المواجهات المحدودة إلى صراع إقليمي أوسع قد يؤثر على أمن واستقرار الشرق الأوسط.
وفي السياق ذاته، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن التقديرات السائدة داخل الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل تشير إلى أن جولة التصعيد الحالية مع إيران ربما تكون قد وصلت إلى نهايتها، خاصة في ظل الاتصالات السياسية الجارية والضغوط الدولية الهادفة إلى احتواء الأزمة.

وأشارت الهيئة إلى أن القرار النهائي بشأن إنهاء هذه المرحلة من التصعيد لا يزال بانتظار اعتماد رسمي من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يجري مشاورات مع القيادات العسكرية والأمنية لتقييم الوضع الميداني وتحديد الخطوات المقبلة.
ويرى مراقبون أن التدخل الأمريكي المباشر لاحتواء التصعيد يعكس رغبة واشنطن في تجنب اندلاع مواجهة واسعة النطاق بين إسرائيل وإيران، خاصة في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة، وما قد يترتب على أي تصعيد جديد من تداعيات إقليمية ودولية.
كما أن قرار وقف الهجمات ضد إيران قد يمنح فرصة لعودة المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى خفض التوتر، رغم استمرار المخاوف من إمكانية تجدد المواجهات في أي وقت إذا ما شهدت المنطقة تطورات ميدانية جديدة أو تبادلًا للهجمات بين الأطراف المختلفة.
وتتابع العديد من الدول والمنظمات الدولية هذه التطورات عن كثب، في ظل الدعوات المتزايدة إلى ضبط النفس وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى توسيع دائرة الصراع، خصوصًا مع استمرار الأزمات الأمنية والسياسية التي تواجهها عدة دول في الشرق الأوسط.