رئيس الأركان الإسرائيلي يصادق على خطط لعمليات عسكرية مستقبلية
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بات جاهزاً لتنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد إيران، عقب الهجوم الصاروخي الذي نفذته طهران مساء الأحد، في أول استهداف مباشر من نوعه منذ دخول وقف إطلاق النار بين الجانبين حيز التنفيذ مطلع أبريل الماضي.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي العميد إيفي ديفرين إن رئيس الأركان الفريق إيال زامير صادق على خطط لعمليات مستقبلية، دون الكشف عن طبيعة هذه الخطط أو موعد تنفيذها، ما فتح الباب أمام تكهنات بشأن احتمال توجيه رد عسكري إسرائيلي خلال الفترة المقبلة.
وأكد ديفرين، في تصريحات متلفزة، أن الجيش الإسرائيلي "جاهز ومستعد" لمواجهة مختلف السيناريوهات، مشيراً إلى أن المؤسسة العسكرية تواصل الاستعداد لاحتمال تعرض إسرائيل لهجمات إضافية من جانب إيران.
وأضاف أن طهران ارتكبت "خطأً فادحاً" بإطلاق الصواريخ نحو إسرائيل، معتبراً أن القيادة الإيرانية اختارت مجدداً، بحسب وصفه، "طريق التصعيد والمواجهة" بدلاً من التهدئة.
وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات من إعلان إيران إطلاق دفعات من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في خطوة اعتبرتها طهران رداً على الضربات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومواقع مرتبطة بحزب الله في لبنان.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، تمكنت منظومات الدفاع الجوي من اعتراض جميع الصواريخ التي أُطلقت من إيران، رغم التحذير من أن أنظمة الدفاع ليست محكمة بالكامل في مواجهة الهجمات المكثفة. كما دوت صفارات الإنذار في عدد من المناطق الإسرائيلية، خاصة في الشمال، فيما سُجلت أصوات انفجارات ناجمة عن عمليات الاعتراض، من دون الإعلان عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية كبيرة.
وأكدت وسائل إعلام إيرانية رسمية تنفيذ الهجوم، فيما نقل التلفزيون الرسمي عن القوات المسلحة الإيرانية تأكيدها أن الضربات قد تتواصل إذا ردت إسرائيل عسكرياً أو استمرت في عملياتها داخل الأراضي اللبنانية.
وفي السياق ذاته، شدد ديفرين على أن إسرائيل ستواصل استهداف مواقع حزب الله في لبنان، رافضاً ما وصفه بمحاولة إيران فرض "معادلة جديدة" تربط بين العمليات الإسرائيلية ضد الحزب في لبنان والردود الإيرانية المباشرة على إسرائيل.
وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي إن تل أبيب لن تسمح بترسيخ هذا الواقع، مؤكداً أن الجيش سيواصل العمل ضد ما يعتبره تهديدات أمنية على الجبهة الشمالية.
وكانت إيران قد حذرت في وقت سابق من أنها سترد على أي استهداف إسرائيلي جديد للضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرة أن الهجمات الأخيرة تمثل تجاوزاً للخطوط الحمراء وانتهاكاً للتفاهمات القائمة بشأن خفض التصعيد.