مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

بالفيديوجراف.. سوق الحديد والصلب في أوروبا يدخل مرحلة التصحيح

نشر
الأمصار

سجلت واردات الاتحاد الأوروبي من خام الحديد تراجعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث انخفضت بنسبة 11.3% بين عامي 2020 و2025، في ظل تغيرات واضحة في سلاسل الإمداد العالمية، وتباطؤ الطلب في بعض القطاعات الصناعية، إلى جانب توجهات أوروبية متزايدة نحو تعزيز الاعتماد على الموارد الداخلية وإعادة هيكلة سلاسل التوريد الاستراتيجية.

وبحسب البيانات الحديثة، تراجعت واردات خام الحديد من نحو 77.9 مليون طن في عام 2020 إلى قرابة 69 مليون طن في عام 2025، وهو ما يعكس تحولًا تدريجيًا في هيكل الاستيراد الأوروبي لهذا الخام الحيوي الذي يُعد أحد أهم المواد الأولية في صناعة الصلب والبنية التحتية والصناعات الثقيلة.

ويُظهر توزيع الواردات أن خام الحديد غير المتكتل، والذي يُستخدم بشكل مباشر في عمليات التصنيع بعد معالجته، استحوذ على الحصة الأكبر من إجمالي الواردات خلال عام 2025 بنسبة وصلت إلى 74%، ما يؤكد استمرار اعتماد الأسواق الأوروبية على هذا النوع بشكل رئيسي في تلبية احتياجات قطاع الصلب.

في المقابل، شكلت المواد المتكتلة، مثل الكريات المستخدمة في الأفران العالية وتقنيات الاختزال المباشر، نحو 26% من إجمالي الواردات، وهو ما يشير إلى تنوع محدود نسبيًا في مصادر الخام المستورد، مع بقاء التركيز الأكبر على الشكل غير المعالج أو الأقل معالجة.

وعلى صعيد الدول المصدرة، جاءت كندا في صدارة قائمة الموردين إلى الاتحاد الأوروبي، مستحوذة على حصة بلغت 34.9% من إجمالي الواردات في عام 2025، مدعومة ببنيتها التحتية التعدينية القوية وقدرتها على تلبية الطلب الأوروبي بجودة عالية واستقرار في الإمدادات، ما يعزز موقعها كشريك رئيسي في سوق المواد الخام العالمية.

كما أظهرت البيانات أن إنتاج خام الحديد داخل الاتحاد الأوروبي يظل محدودًا ومتركزًا بشكل شبه كامل في السويد، حيث تُعد شركة LKAB اللاعب الرئيسي في هذا القطاع، معتمدًا على مناجم الشمال السويدي التي توفر جزءًا من احتياجات السوق الأوروبية، إلا أن هذا الإنتاج المحلي لا يزال غير كافٍ لتغطية الطلب الصناعي المتزايد.

ويعكس هذا الوضع استمرار اعتماد الاتحاد الأوروبي على الاستيراد لتأمين احتياجاته من خام الحديد، في ظل محدودية الموارد المحلية وارتفاع الطلب الصناعي المرتبط بقطاعات البناء والطاقة والصناعات التحويلية، وهو ما يدفع التكتل الأوروبي إلى تنويع مصادره وتعزيز أمنه الصناعي على المدى الطويل.

وفي ظل التحديات العالمية المتعلقة بأسعار المواد الخام وسلاسل الإمداد، يتوقع أن يستمر الاتحاد الأوروبي في تبني سياسات تهدف إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على عدد محدود من الموردين، مع التركيز على تطوير بدائل داخلية وتحسين كفاءة إعادة التدوير في صناعة الصلب.