مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

مقتل جنديين إسرائيليين في معارك جنوب لبنان.. وارتفاع خسائر الجيش منذ وقف إطلاق النار

نشر
الأمصار

أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء السبت، مقتل اثنين من جنوده خلال مواجهات ميدانية مع حزب الله في جنوب لبنان، في تطور جديد يعكس استمرار الاشتباكات رغم إعلان وقف إطلاق النار قبل أشهر، وسط تصاعد الخسائر البشرية على جانبي الحدود.

وأوضح الجيش في بيان رسمي أن النقيب شهار غاملا، البالغ من العمر 23 عاماً، توفي متأثراً بجروح خطيرة أصيب بها خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان. كما أكد مقتل الرقيب أوهاد يعاري (21 عاماً)، الذي لقي حتفه خلال المواجهات التي شهدتها المنطقة يوم الجمعة.

وبمقتل الجنديين، يرتفع عدد القتلى الإسرائيليين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) إلى 17 قتيلاً، بينهم 14 عسكرياً ومتعاقد مدني واحد قتلوا داخل الأراضي اللبنانية، إضافة إلى عسكريين آخرين لقيا مصرعهما في شمال إسرائيل نتيجة الهجمات المتبادلة عبر الحدود.

ورغم الإعلان عن وقف إطلاق النار قبل أشهر، فإن المواجهات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله لم تتوقف بشكل كامل، حيث تشهد المناطق الحدودية عمليات قصف متبادل واستهدافات متكررة، ما أدى إلى انهيار فعلي للتهدئة الهشة التي كانت تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، خصوصاً مع استمرار العمليات العسكرية التي تلحق خسائر بشرية ومادية متزايدة بالجانبين.

وفي لبنان، أظهرت البيانات الرسمية أن الغارات والعمليات العسكرية الإسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من 3560 شخصاً منذ اندلاع الحرب الحالية في الثاني من مارس (آذار)، بينهم مدنيون وعناصر من الفصائل المسلحة، إلى جانب آلاف الجرحى والنازحين الذين اضطروا إلى مغادرة مناطقهم بسبب القصف المستمر.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن حصيلة خسائره منذ بداية الحرب بلغت 29 عسكرياً ومتعاقداً مدنياً واحداً داخل لبنان، إضافة إلى قتلى سقطوا جراء الهجمات التي طالت مناطق شمال إسرائيل.

ويرى مراقبون أن استمرار سقوط القتلى رغم التفاهمات المعلنة يعكس صعوبة التوصل إلى تهدئة دائمة بين الطرفين، في ظل تمسك كل جانب بأهدافه العسكرية والأمنية، واستمرار العمليات الميدانية التي تبقي احتمالات التصعيد مفتوحة على نطاق أوسع.

ومع تواصل المواجهات وتبادل الضربات، تتزايد المخاوف من أن يؤدي أي حادث ميداني كبير إلى إشعال جبهة الجنوب اللبناني بصورة أوسع، بما قد يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدبلوماسية المبذولة لاحتواء النزاع.