رفض دولي لهياكل الحكم الموازية في السودان
في ختام ثلاثة أيام من المشاورات المكثفة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أعلنت الآلية الخماسية المعنية بالسودان والتي تضم الاتحاد الأفريقي، وإيغاد، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة عن تحقيق تقدم ملموس في النقاشات، مؤكدة تمسكها بوحدة السودان ورفضها لأي ترتيبات قد تؤدي إلى قيام هياكل حكم موازية.
البيان الصادر عقب الاجتماعات التي امتدت من الثالث إلى الخامس من يونيو 2026 أوضح أن اللقاءات جاءت استكمالًا للجهود التي انطلقت خلال مؤتمر برلين في أبريل الماضي، وركزت على بحث الخطوات العملية لتشكيل اللجنة التحضيرية المقترحة للحوار السوداني الشامل. وأكدت الآلية أن السودان ما يزال يواجه تحديات سياسية وأمنية وإنسانية معقدة، ما يجعل هذه المشاورات فرصة مهمة لتعزيز الثقة بين القوى السودانية وتهيئة المناخ لعملية سياسية جادة وذات مصداقية
المناقشات، بحسب البيان، اتسمت بالصعوبة والتعقيد في بعض مراحلها، لكنها أفضت إلى نتائج إيجابية ومؤشرات مشجعة، حيث شاركت أطراف سودانية متنوعة في إعداد مسودات ومقترحات مشتركة، وقدمت مذكرات مكتوبة للآلية، على أن تستكمل هذه الخطوة بمذكرات إضافية خلال الفترة المقبلة. وأشارت الآلية إلى أن هذه التطورات تمثل بداية تشكل أرضية مناسبة لإطلاق حوار أوسع يضم طيفًا أكبر من القوى والأصوات السودانية، بما يعزز فرص الوصول إلى توافقات وطنية تنهي النزاع وتحقق الاستقرار.
وجددت الآلية الخماسية التزامها بمواصلة العمل مع جميع الأطراف السودانية لدفع العملية السياسية إلى الأمام، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين الداعمين للسلام. وفي رسالة واضحة، شددت على احترامها الكامل لسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، مؤكدة رفضها لأي خطوات أو ترتيبات قد تقوض هذه المبادئ أو تفتح الباب أمام مزيد من الانقسام.
كما دعت الآلية الأطراف الإقليمية والدولية المؤثرة إلى دعم جهود خفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية، تفضي إلى سلام شامل ودائم يلبي تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار.
السودان.. نقابة الصحفيين ترفض تهديد حرية الصحافة والتعبير
في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الوسط الإعلامي السوداني، أعلنت نقابة الصحفيين رفضها القاطع للإجراءات الجديدة التي أطلقتها وزارة الثقافة والإعلام والمتعلقة بتسجيل المواقع والمنصات الإلكترونية، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تهديدًا مباشرًا لحرية الصحافة والتعبير.
النقابة أوضحت في بيانها أن استمارة التسجيل التي طرحتها الوزارة لعام 2026 ليست مجرد إجراء إداري، بل أداة رقابية تهدف إلى جمع بيانات حساسة عن الصحفيين والمؤسسات الإعلامية تحت غطاء التنظيم القانوني. وأشارت إلى أن نطاق المعلومات المطلوبة يتجاوز بكثير المتطلبات المعتادة، إذ يشمل تفاصيل تمويلية وتقنية وشخصية وأمنية، وهو ما يثير مخاوف جدية بشأن حماية الخصوصية وسلامة البيانات.وكانت الوزارة قد أطلقت هذه الإجراءات في أبريل الماضي لتوفيق أوضاع المواقع والمنصات الإعلامية والصحف الرقمية، قبل أن تمدد في نهاية مايو مهلة التسجيل حتى 15 يونيو الجاري. وبينما تؤكد الوزارة أن الهدف هو تنظيم قطاع الإعلام الرقمي، يرى صحفيون ومؤسسات إعلامية أن بعض المتطلبات تمثل تجاوزًا للأغراض التنظيمية وتمس خصوصية العاملين في القطاع.