"المؤسس أورهان".. الدراما التاريخية التي حققت انتشاراً ونجاحاً حول العالم
نجح المسلسل التركي المؤسس أورهان - Kuruluş Orhan الذي تأتي أحداثه في إطار من الدراما التاريخية، في جذب اهتمام الجمهور سواء في الوطن العربي وحول العالم، وجاءت أحداث المسلسل استكمالاً لأحداث مسلسل "المؤسس عثمان"، الذي استمر عرضه على مدار 6 مواسم وحقق نجاحاً واسعاً في تركيا وحول العالم.
وواصلت أحداث المسلسل سرد قصة نشأة الدولة العثمانية، من خلال شخصية السلطان أورهان بن عثمان الغازي ثاني سلاطين الدولة العثمانية وأحد أبرز القادة العسكريين، وتم استكمال الأحداث بعد نهاية الموسم السادس من مسلسل "المؤسس عثمان"، الذي اختتم رحلة عثمان بن أرطغرل مؤسس الدولة العثمانية؛ لتنتقل أحداث المسلسل الجديد إلى ابنه أورهان الذي ورث مشروع الدولة الناشئة وسط العديد من التحديات السياسية والعسكرية المعقدة.
قصة مسلسل "المؤسس أورهان"
ويُجسِّد شخصية أورهان خلال أحداث المسلسل النجم التركي ميرت يازيجي أوغلو Mert Yazıcıoğlu، وتدور الأحداث حول السنوات الأولى من حكمه ومحاولاته لتوسيع نفوذ الدولة العثمانية ومواصلة مشروع والده في الأناضول.
وتدور أحداث المسلسل خلال مرحلة تاريخية مهمة شهدت صعود الدولة العثمانية بدءاً من إمارة حدودية صغيرة إلى قوة إقليمية مؤثرة، وركز المسلسل خلال أحداثه على الصراعات العسكرية ضد البيزنطيين، والمعارك السياسية داخل الأناضول، وأيضاً العلاقات الأسرية والعاطفية التي تؤثر في قرارات أورهان ومسار الدولة
وقد بدأت الحلقات الأولى من المسلسل عقب وفاة عثمان، حيث وجد أورهان نفسه أمام مسؤولية كبيرة تتمثل في الحفاظ على إرث والده واستكمال مشروع بناء الدولة، وتسليط الضوء على التحديات الداخلية التي تتعلق بتثبيت أركان الحكم وإدارة التحالفات مع القبائل والعائلات التركية المختلفة.وخلال أحداث المسلسل تم إلقاء الضوء على احتلال مدينة بورصة، وهو الأمر المحوري في الأحداث، وهذا الأمر اعتبره أورهان الهدف الإستراتيجي الأهم لتوسيع الدولة العثمانية، وشهدت الحلقات عرض العديد من الخطط العسكرية والحصارات والتحالفات التي تهدف إلى السيطرة على المدينة التي تمثل مفتاح النفوذ العثماني في المنطقة.
وخلال أحداث المسلسل قدم عدداً من الشخصيات البيزنطية التي دخلت في مواجهات مباشرة مع أورهان وقادته، من خلال عرض عمليات تجسس ومؤامرات سياسية وهجمات متبادلة بين الطرفين في إطار الصراع المستمر بين الدولة العثمانية الصاعدة والإمبراطورية البيزنطية المتراجعة.
ولم تتوقف أحداث المسلسل عند عرض الخط الدرامي العسكري فقط، إلا أنه ركز أيضاً على العلاقات العاطفية والزواج الذي لعب دوراً في رسم التحالفات داخل الدولة وخارجها.
كما جاء من ضمن أبرز أحداث المسلسل ظهور تنظيم فرسان الهيكل باعتباره أحد التهديدات الكبرى التي واجهت أورهان، ودخول تلك الجماعة في سلسلة من المواجهات العسكرية والسياسية مع العثمانيين؛ ما أدى إلى رفع مستوى التوتر والصراع خلال العديد من الحلقات.
كما شهدت الحلقات مواجهة أورهان لعدد من الخلافات بين بعض البكوات والقادة، بالإضافة إلى مؤامرات استهدفت إضعاف الدولة من الداخل، فيما تم استعراض أزمات الولاء والخيانة والصراع على النفوذ داخل الدوائر المقربة من الحكم.