مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

"الكوكب لا يجادل.. لا يفاوض.. بل يرسل إشارات".. العالم يحتفل بيوم البيئة

نشر
الأمصار

يحل اليوم العالمي للبيئة في 5 يونيو/حزيران 2026، بينما يعاني الكوكب من ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة التي تقترب من 1.5 درجة مئوية مقارنة بمستويات عصر ما قبل الصناعة.

ويعد يوم البيئة العالمي، الذي أنشأته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1973، أكبر حدث دولي يركز على البيئة بتنسيق من برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP).

وكل عام يشارك ملايين الأشخاص من الحكومات والشركات والمجتمع المدني والمؤسسات التعليمية سنويًا لرفع مستوى الوعي بشأن القضايا البيئية، واتخاذ إجراءات سريعة بهدف حماية مستقبل كوكب الأرض.

كما يهدف هذا اليوم المميز إلى تسليط الضوء على العمل البيئي والاحتفال بالإنجازات التي تحققت.

 

يوم البيئة العالمي 2026

 

ويحتفل العالم اليوم الجمعة باليوم العالمى للبيئة، والذى يوافق 5 يونيو من كل عام، حيث أعلن برنامج الأمم المتحدة للبيئة، ان يوم البيئة العالمي هذا العام 2026 اتخذ شعارا للاحتفال تحت عنوان "الكوكب لا يجادل.. لا يفاوض.. بل يرسل إشارات".

وتستضيف احتفالات اليوم العالمي للبيئة لهذا العام دولة أذربيجان، مع دعوة عالمية للتحرك نحو دعم العمل المناخي.

ودولة أذربيجان هي التي استضافت الدورة التاسعة والعشرين من مؤتمر الأطراف المعني بتغير المناخ (COP29) في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

وتطرح فعاليات اليوم وأنشطته هذا العام قضية تغير المناخ تحديدًا التي صارت محورية لدعم صحة البيئة على كوكب الأرض؛ خاصة في ظل الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة العالمية التي تقترب من 1.5 درجة مئوية مقارنة بمستويات عصر ما قبل الصناعة، وهو الهدف الذي وضعه اتفاق باريس عام 2015 لعدم تجاوزه؛ تجنبًا للكوارث المحتملة التي قد تحدث، واتفقت الأطراف على خفض الانبعاثات لعدم تجاوز هذا الحد بحلول العام 2030.

ويأتي اليوم العالمي للبيئة ليُذكر البشر بوعودهم وتعهداتهم لدعم صحة الكوكب والحفاظ على البيئة، حيث تقول "كنزي عزمي، مسؤولة الحملات الإقليمية في غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لـ"العين الإخبارية": "من ناحية المبدأ، يُعدّ اليوم العالمي للبيئة مناسبةً رمزية، لكنه أيضًا يمثّل فرصة لإشراك الناس في النقاش البيئي، وتحفيزهم على رفع الصوت دفاعًا عن كوكبنا ومستقبل مجتمعاتنا".

ويوفر اليوم العالمي للبيئة مساحة لإشراك المجتمعات المحلية في الفعّاليات البيئية والثقافية وورش العمل والأنشطة الممتعة التي تعزز إدراك الأفراد لأهمية العمل البيئي والمناخي للحفاظ على الأرض، ويمكن ذلك من خلال حملات التشجير أو إعادة التدوير أو تنظيف الشوارع أو عقد فعّاليات تعليمية، وإشراك المجتمعات المحلية والأفراد والأطفال في تلك الفعّاليات التي تعزز المشاركة بين أفراد المجتمع، ما يُعزز مسؤوليتهم البيئية.

هذا من شأنه أن يجعل اليوم العالمي للبيئة أداة تنظيمية، حيث يجتمع الناس حول قضية محددة تُهم جميع الأفراد. كما يُساعد ذلك في إخراج قضايا المناخ والبيئة من حيز التقارير والأبحاث العلمية إلى الفعّاليات الملموسة في الشارع للمواطن غير المتخصص.

وبما أنّ اليوم العالمي للبيئة حدث عالمي؛ فهو يُوفر مساحة أيضًا للجمهور العالمي لمتابعة أحدث المستجدات والأنشطة والحملات والفعّاليات التي تُقدم في مختلف دول العالم؛ إذ يساهم يوم البيئة العالمي في توحيد الرسالة البيئية عالميًا في نفس التوقيت، ما يخلق موجة اهتمام عالمية بقضايا البيئة عبر المبادرات والمنظمات العالمية ووسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة، والتي توفر موارد مختلفة تتمثل في فيديوهات توعوية ومواد تعليمية للمدارس والمؤسسات المختلفة، ما يجعل الوعي ليس إعلاميًا فقط، بل تعليميًا أيضًا.

ومع تصاعد الأزمة المناخية، يوفر اليوم العالمي للبيئة فرصة جيدة لطرح أبرز أهداف اتفاق باريس للحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية عند 1.5 درجة مئوية، وإعطاء ورش عمل وتوزيع موارد تعليمية وإطلاق حملات عبر وسائل الإعلام المختلفة التي تستهدف الجمهور العام؛ للتوعية بشأن الآثار المترتبة على الارتفاع المستمر في درجات الحرارة، والعواقب المحتملة بالنسبة للتنوع البيولوجي والنظام البيئي بأكمله، فضلًا عن ربط الحملات الإعلامية بين تأثيرات التغيرات المناخية على الحياة اليومية للبشر، ما يُعزز إدراكهم العلمي لتلك القضية المحورية في صحة النظام الأرضي.

ويعد تخصيص يوم للتوعية البيئية وتوجيه الفعاليات والأنشطة للتركيز على قضايا بعينها، يوفر فرصة حقيقية لتوجيه رسالة عالمية عاجلة مفاداها أنّ حماية البيئة مسؤولية جماعية ولا نستطيع الحفاظ عليها إلا بتآزر جماعي.