الهجرة الدولية: نزوح 1520 شخصًا بجنوب دارفور جراء اشتباكات قبلية
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، نزوح 1520 شخصا من محافظة كُبُم، بولاية جنوب دارفور غربي السودان، بعد يومين من اندلاع قتال قبلي.
والثلاثاء، اندلعت اشتباكات مسلحة بين قبيلتي بَني هَلْبة والسَّلامات، بولاية جنوب دارفور، وأدت إلى مقتل نحو 50 شخصا بينهم أطفال ونساء، وفق وسائل إعلام محلية بينها “سودان تربيون”.
وأفادت المنظمة الدولية، في بيان، بأن فرقها الميدانية رصدت نزوح 1520 شخصا من بلدات كبم ومركندي وأم لبسة في محافظة كبم بولاية جنوب دارفور، نتيجة نزاع مسلح بين قبيلتي بني هلبة والسلامات الثلاثاء والأربعاء الماضيين.
وأوضحت أن المتضررين نزحوا إلى مدينة نيالا (عاصمة ولاية جنوب دارفور) ومنطقتي رهيد البردي وشطايا بالولاية.
وذكرت المنظمة أن هذه الاشتباكات تأتي في أعقاب حادث سابق تسبب في نزوح ما يُقدّر بنحو 350 شخصا في 30 مايو/ أيار الماضي.

ووفق إعلام محلي، فإن سبب اندلاع القتال بين القبيلتين يعود إلى اغتيال أحد الرُعاة في منطقة “الجريف” بالقرب من بلدة كبم، أعقبه هجوم عنيف في 30 مايو الماضي على تجمع للسقاية أسفر عن سقوط ضحايا من الطرفين.
ولم يصدر على الفور تعليق من السلطات السودانية، أو قوات الدعم السريع التي تسيطر حاليا على ولاية جنوب دارفور.
ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر “الدعم السريع” على ولايات دارفور الخمس غربا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور ما تزال تحت سيطرة الجيش الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.
ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع، في حين أن معظم السودانيين البالغ عددهم 50 مليونا يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، تحارب “الدعم السريع” الجيش السوداني بسبب خلاف بشأن دمجها بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب في مجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح 13 مليون شخص.
وفي ظل أزمة غذائية تتفاقم يوماً بعد يوم، كشف التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، المدعوم من الأمم المتحدة، عن تحذيرات خطيرة بشأن توسع نطاق انعدام الأمن الغذائي في السودان، حيث يواجه نحو 19.5 مليون شخص مستويات مرتفعة من الجوع الحاد حتى مطلع العام المقبل، أي ما يعادل 41% من السكان.
التقرير، الذي يغطي الفترة من فبراير 2026 إلى يناير 2027، أوضح أن 135 ألف شخص يعيشون أوضاعاً كارثية مصنفة ضمن المرحلة الخامسة، فيما يواجه أكثر من خمسة ملايين حالة طوارئ غذائية، ويعاني 14.3 مليون من أزمة حادة. وتوقع أن يرتفع عدد الأشخاص في المرحلة الخامسة إلى 200 ألف خلال موسم الجفاف، الذي يتزامن مع موسم الأمطار بين يونيو وأكتوبر، بعد نفاد مخزونات الغذاء لدى معظم الأسر.
وأشار التقرير إلى أن 14 منطقة في شمال دارفور وجنوب دارفور وجنوب كردفان تواجه خطر المجاعة إذا استمرت الأعمال القتالية والقيود المفروضة على المساعدات الإنسانية وحركة السلع. وذكر أن مناطق مثل الطينة وأمبرو وكرنوي والفاشر ومخيمات النازحين في شمال دارفور، إضافة إلى الدلنج وكادقلي والبرام ومخيمات النازحين في جنوب كردفان، فضلاً عن محلية بليل بجنوب دارفور، باتت ضمن قائمة المناطق المهددة.