مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

جوتيريش يطالب بانسحاب إسرائيلي كامل من جنوب لبنان ويشدد على تنفيذ القرار 1701

نشر
الأمصار

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى انسحاب إسرائيلي كامل من المناطق الواقعة شمال الخط الأزرق، مؤكداً ضرورة احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، ومجدداً دعم الأمم المتحدة لجميع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 بشكل كامل.

ورحب جوتيريش بإعلان وقف إطلاق النار الذي جاء عقب الاجتماع الثلاثي رفيع المستوى الرابع بين ممثلين عن لبنان وإسرائيل، والذي استضافته العاصمة الأميركية واشنطن، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل فرصة مهمة لخفض التوتر وفتح المجال أمام معالجة القضايا العالقة بين الجانبين.

وفي بيان أصدره المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، أكد الأمين العام أن المنظمة الدولية تدعم كل المساعي الرامية إلى إنهاء الأعمال العدائية وتخفيف معاناة المدنيين على جانبي الخط الأزرق، وهو خط الانسحاب الذي رسمته الأمم المتحدة بعد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000.

وشدد جوتيريش على ضرورة التزام جميع الأطراف بشكل كامل ببنود وقف إطلاق النار، داعياً إلى وقف أي هجمات أو عمليات عسكرية جديدة، والوفاء بالالتزامات المنصوص عليها في القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني الذي يفرض حماية المدنيين وعدم استهداف البنية التحتية المدنية.

كما جدد الأمين العام دعوته إلى تعزيز الدعم الدولي لمؤسسات الدولة اللبنانية، وعلى رأسها الجيش اللبناني، باعتباره الجهة الشرعية المكلفة بحفظ الأمن والاستقرار في البلاد، مشيراً إلى أن تقوية مؤسسات الدولة تمثل عاملاً أساسياً لضمان تنفيذ أي اتفاقات أمنية أو سياسية على المدى الطويل.

وأعرب جوتيريش عن أمله في أن تتواصل المفاوضات والاتصالات السياسية بين الأطراف المعنية، بما يسهم في ترسيخ وقف إطلاق النار وتحقيق سلام دائم ومستدام في المنطقة، بعد سنوات من التوترات والاشتباكات المتكررة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وفي السياق ذاته، أدان الأمين العام مقتل أحد عناصر قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، وهو جندي من الجنسية الصربية، مؤكداً أن استهداف قوات حفظ السلام أمر غير مقبول ويشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي.

وطالب بإجراء تحقيق فوري وشفاف في الحادثة، ومحاسبة المسؤولين عنها بشكل كامل، مشدداً على ضرورة ضمان سلامة وأمن عناصر قوات حفظ السلام الدولية الذين يؤدون مهامهم في جنوب لبنان بموجب تفويض صادر عن مجلس الأمن.

ويأتي موقف الأمم المتحدة في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة لتثبيت الهدنة ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع، وسط دعوات دولية متزايدة لخفض التصعيد وتنفيذ القرار 1701 الذي أنهى حرب عام 2006 بين لبنان وإسرائيل، وينص على وقف الأعمال العدائية وانتشار الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل في جنوب البلاد.