احتجاجات في ليبيا أمام مفوضية اللاجئين بطرابلس
شهدت العاصمة الليبية طرابلس وقفة احتجاجية نظمها عدد من المواطنين أمام مقر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في منطقة السراج غرب المدينة، للمطالبة بإخلاء المقر وإنهاء ما وصفوه بأزمة المهاجرين غير النظاميين داخل البلاد.

وذكر شهود عيان أن مئات المشاركين في الوقفة رفعوا لافتات وهتفوا بشعارات تدعو إلى عدم توطين المهاجرين في ليبيا، إلى جانب المطالبة باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من تزايد أعدادهم داخل الأراضي الليبية، في ظل استمرار الجدل حول إدارة هذا الملف على المستويين المحلي والدولي.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتصاعد فيه النقاشات داخل ليبيا بشأن ملف الهجرة غير النظامية، حيث تطالب بعض البلديات في العاصمة طرابلس الكبرى بضرورة إجراء عمليات حصر دقيقة للمهاجرين، إلى جانب منع تأجير العقارات أو تقديم الخدمات لمن لا يحملون أوراق إقامة قانونية.
وفي سياق متصل، تشير تصريحات رسمية صادرة عن السلطات الليبية إلى وجود تقديرات غير دقيقة لأعداد المهاجرين داخل البلاد، في ظل تغير الأعداد بشكل مستمر نتيجة الظروف الأمنية والسياسية التي تمر بها ليبيا، والتي جعلتها نقطة عبور رئيسية للمهاجرين نحو أوروبا.
كما أكدت جهات حكومية ليبية أن البلاد تواجه تحديات كبيرة في التعامل مع ملف الهجرة غير النظامية، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية والأمنية، مشددة على رفض أي مشاريع تتعلق بتوطين المهاجرين داخل الأراضي الليبية، واعتبار ذلك مساسًا بالسيادة الوطنية.
وأوضحت تصريحات رسمية أن التعاون مع المنظمات الدولية يتركز على برامج العودة الطوعية وترحيل بعض الحالات، إلى جانب تقديم الدعم الإنساني للمهاجرين العالقين، دون وجود خطط تتعلق بالإقامة الدائمة داخل البلاد.
وفي الإطار ذاته، شددت مؤسسات رسمية ليبية على أن إدارة ملف الهجرة يعد من القضايا السيادية التي لا يمكن فرض حلول خارجية بشأنها، مؤكدة ضرورة احترام القوانين الوطنية والتشريعات المحلية في التعامل مع هذا الملف المعقد.
ويستمر الجدل داخل ليبيا حول مستقبل ملف الهجرة غير النظامية، في ظل دعوات متزايدة لإيجاد حلول شاملة تراعي الجوانب الإنسانية والأمنية في آن واحد، مع التأكيد على أهمية التعاون مع الشركاء الدوليين لمعالجة الأسباب الجذرية لهذه الظاهرة.