بسبب حرب إيران.. الأسواق العالمية بين مكاسب وخسائر حادة
تسببت التوترات والحرب مع إيران في صدمة للاقتصاد العالمي تمثلت في تجدد مخاطر التضخم، وارتفاع أسعار النفط، واضطرابات في حركة الشحن العالمي وسلاسل الإمداد نتيجة للحصار البحري في مضيق هرمز، مما دفع الأسواق المالية العالمية نحو حالة من عدم اليقين والتذبذب الحاد بين المكاسب والخسائر.
وتبرز التأثيرات الرئيسية للحرب على الاقتصاد العالمي في عدة قطاعات:
التأثير الأوسع للنفط
أدى ارتفاع أسعار النفط 40 بالمئة تقريبا إلى تغيير التوقعات بشأن التضخم وأسعار الفائدة، إذ تجاوزت أسعار النفط الخام 100 دولار للبرميل، ووصلت في وقت ما في أوائل أبريل إلى ما يقرب من مثلي ما كانت عليه قبل الحرب.
وساعد سحب كمية قياسية بلغت 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية للاقتصادات الكبرى، إلى جانب بحث المتعاملين عن مصادر بديلة، في التخفيف من حدة نقص المعروض. لكن الضغط على نظام الطاقة العالمي آخذ في الازدياد.
صدمة أخرى للاقتصاد العالمي
أثر ارتفاع أسعار النفط أيضا على الاقتصاد العالمي، لا سيما الدول التي تعتمد على استيراد منتجات الطاقة.
وأظهر مؤشر مديري المشتريات المركب من ستاندرد اند بورز تقلص النشاط الاقتصادي بمنطقة اليورو في مايو بأكبر معدل له منذ أكثر من عامين ونصف العام.
وحذر البنك المركزي الأوروبي في تقرير أمس الأربعاء من أن تأثير الحرب يضخم نقاط الضعف المالية في أوروبا.
وقالت شركات بريطانية إن نشاطها انخفض مع قفزة أسعار المدخلات بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة.
وتأثرت اقتصاديا بدرجة أقل الولايات المتحدة التي تتمتع بالاكتفاء الذاتي في النفط والغاز وتشهد طفرة في استثمارات الذكاء الاصطناعي.
غير أن الطبيعة العالمية لأسواق النفط دفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى لها في أربع سنوات عند 4.56 دولار للجالون.
الطيران والسياحة
عانت اقتصادات الشرق الأوسط بشكل مباشر من تراجع حاد في إيرادات قطاعي الطيران والسياحة نتيجة للمخاوف الأمنية، بينما استفادت قطاعات أخرى مثل قطاع التكنولوجيا (وازدهار الذكاء الاصطناعي) من تقليل الاعتماد على أسواق معينة.
الأسواق المالية والبورصات
شهدت الأسواق العالمية تقلبات كبيرة انعكست في خسائر ومكاسب حادة لقطاعات معينة.
ورغم تأثر أسواق الأسهم الخليجية سلباً في البداية، إلا أن قطاعات رئيسية وشركات الطاقة في المنطقة شهدت زخماً إيجابياً مدعوماً بصعود أسعار النفط.
الاقتصاد الإيراني الداخلي
تعرض الاقتصاد الإيراني لأضرار مباشرة وخسائر فادحة جراء الضربات الموجهة للبنية التحتية، فضلاً عن التكلفة الباهظة للحصار البحري الذي كبد طهران مئات الملايين من الدولارات يومياً.
وأدى ذلك إلى هبوط العملة المحلية، واستنزاف الاحتياطي الأجنبي، وتراجع الصادرات النفطية.