مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

مقتل 4 صيادين بانفجار قارب قبالة السواحل الليبية

نشر
الأمصار

 

خيّم الحزن على أهالي قرية برج مغيزل التابعة لمركز مطوبس بمحافظة كفر الشيخ المصرية، عقب مصرع عدد من الصيادين في حادث مأساوي وقع أثناء رحلة صيد في المياه الإقليمية الليبية، إثر انفجار مفاجئ تعرض له قارب كانوا يستقلونه في عرض البحر المتوسط.

وبحسب مصادر من أهالي القرية، كان على متن القارب سبعة صيادين، بينهم ستة صيادين مصريين من أبناء القرية وصياد يحمل الجنسية السودانية، حيث كانوا يعملون على متن قارب صيد انطلق من الأراضي الليبية في رحلة اعتيادية للبحث عن الأسماك.

وأوضحت المصادر أن القارب غادر ميناء طرابلس الليبي متجهًا نحو مدينة زوارة الليبية لمواصلة أعمال الصيد، إلا أن الرحلة تحولت إلى مأساة بعد وقوع انفجار في المحرك الرئيسي للقارب أثناء إبحاره قبالة سواحل مدينة الزاوية الليبية على البحر المتوسط.

وأدى الانفجار إلى مصرع أربعة أشخاص كانوا على متن القارب، من بينهم ثلاثة صيادين مصريين، بالإضافة إلى صياد سوداني الجنسية. 

كما تسبب الحادث في إصابة ثلاثة صيادين آخرين بإصابات متفاوتة الخطورة، استدعت نقلهم إلى أحد المستشفيات القريبة من موقع الحادث لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

 

ووفق المعلومات المتداولة بين أهالي القرية، فإن الضحايا المصريين كانوا من العاملين في مهنة الصيد منذ سنوات طويلة، ويعتمدون على رحلات الصيد في المياه الليبية كمصدر رئيسي للدخل، شأنهم شأن مئات الصيادين من المناطق الساحلية المصرية الذين يتوجهون بشكل دوري للعمل في البحر المتوسط.

وأثار الحادث حالة من الحزن والأسى بين سكان القرية، خاصة أن الضحايا يتمتعون بعلاقات اجتماعية واسعة بين أبناء المنطقة. وتوافد الأهالي إلى منازل أسر الضحايا لتقديم واجب العزاء ومساندة عائلاتهم في هذه المحنة الصعبة، فيما سادت أجواء من الحزن والترقب انتظارًا لاستكمال الإجراءات الخاصة بنقل الجثامين وعودة المصابين.

وتعد مهنة الصيد من أبرز الأنشطة الاقتصادية التي يعتمد عليها سكان قرية برج مغيزل المصرية، التي تشتهر بكونها إحدى القرى الساحلية التي يعمل عدد كبير من أبنائها في رحلات الصيد داخل المياه الإقليمية المصرية أو في مناطق أخرى بالبحر المتوسط.

ويعيد الحادث إلى الواجهة المخاطر التي يواجهها الصيادون خلال رحلات العمل البحرية، سواء نتيجة الظروف الجوية أو الأعطال الفنية التي قد تتعرض لها مراكب الصيد أثناء الإبحار لمسافات طويلة. كما يسلط الضوء على أهمية تطبيق إجراءات السلامة البحرية وإجراء الفحوص الدورية للمحركات والمعدات المستخدمة في القوارب لتقليل احتمالات وقوع مثل هذه الحوادث.

ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة متابعة من الجهات المختصة في كل من ليبيا ومصر لاستكمال التحقيقات المتعلقة بأسباب الانفجار، إلى جانب اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن الضحايا والمصابين، وسط مطالب من الأهالي بتوفير الدعم اللازم لأسر المتوفين ومساندة المصابين حتى تماثلهم للشفاء.