مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الدولار يتراجع أسبوعياً مع تزايد التفاؤل باتفاق أميركي–إيراني وتهدئة في مضيق هرمز

نشر
الأمصار

تراجع الدولار الأميركي أمام سلة من العملات الرئيسية، اليوم الجمعة، متجهاً نحو تسجيل خسائر أسبوعية، في ظل تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية بعد تقارير تحدثت عن تقدم في اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لتمديد وقف إطلاق النار وتهدئة التوتر في منطقة مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة العالمية.

وجاء هذا التراجع بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب قال فيها إنه سيحسم “قراراً نهائياً” بشأن التفاهم مع إيران، وسط ترقب واسع من الأسواق. كما نقلت أربعة مصادر لوكالة “رويترز” أن الاتفاق المحتمل يتضمن تمديد الهدنة لمدة 60 يوماً، إلى جانب فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن، بينما تستمر المفاوضات حول ملفات أكثر تعقيداً، أبرزها البرنامج النووي الإيراني.

وفي تطور لاحق، أفاد مسؤول في البيت الأبيض لوكالة “فرانس برس” بأن ترمب اختتم اجتماعاً كان مخصصاً لاتخاذ القرار النهائي، دون تأكيد ما إذا كان قد تم التوصل إلى حسم فعلي، بينما أشارت صحيفة “نيويورك تايمز” إلى أن الاجتماع استمر نحو ساعتين دون صدور قرار فوري، ما أبقى حالة الغموض قائمة في الأسواق.

ويأتي هذا التحول في أداء الدولار بعد أسابيع من المكاسب التي حققها مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، إذ استفاد في البداية من دوره كملاذ آمن وسط اضطرابات الشرق الأوسط، قبل أن تبدأ موجة التراجع مع تزايد التوقعات بتهدئة تدريجية في الصراع وتأثيره على أسواق الطاقة.

وعلى صعيد التداولات، ارتفع اليورو بنسبة 0.26% ليصل إلى 1.1678 دولار، متجهاً نحو تسجيل مكاسب أسبوعية، فيما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.23% إلى 1.3473 دولار، مدعوماً بتحسن المعنويات في الأسواق.

وقال خوان بيريز، مدير التداول في شركة “مونكس يو.إس.إيه” بواشنطن، إن حالة عدم اليقين بشأن مستقبل السياسة الجيوسياسية والاقتصادية تجعل الأسواق في حالة تذبذب مستمر، مشيراً إلى أن غياب “رؤية موحدة” لدى البنوك المركزية ينعكس بشكل مباشر على حركة الدولار.

وفي سياق متصل، انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.2% إلى 98.81، متجهاً نحو تسجيل خسائر أسبوعية، في وقت أظهرت فيه بيانات اقتصادية ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة خلال أبريل بأسرع وتيرة له في ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب، ما عزز التوقعات ببقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على سياسة تثبيت أسعار الفائدة لفترة أطول.

وفي أسواق آسيا والمحيط الهادئ، سجل الين الياباني 159.22 مقابل الدولار، مقترباً من مستوى 160 الذي سبق أن دفع السلطات اليابانية للتدخل في أسواق العملات، فيما ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.41% إلى 0.71915 دولار، وصعد الدولار النيوزيلندي بنحو 1% إلى 0.59920 دولار، وهو أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر.